اليمين يسيطر على 7 مناطق من أصل 13: فرنسا تفوز في وجه هولاند ولوبان
لم تخسر مارين لوبان وحدها، أمس. ربما تكون هزيمتها مدوية في الواجهة، لكن الهزيمة الكبرى مني بها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وائتلاف اليسار والحزب الإشتراكي من خلفه. الوقائع التي ستدفع هولاند وغيره إلى إعادة الحساب كثيرة، تبدأ من واقع أن "الجبهة الوطنية" التي تتقدم في كل انتخابات أجريت منذ عام 2000، أحدثت هذه المرة تقدماً نوعياً في الجولة الأولى من انتخابات المناطق، التي سيكون لها أثر كبير على الانتخابات الرئاسية بعد 16 شهراً من الآن. أما ما يدفع هولاند والأحزاب اليسارية، بشكل عام، إلى إعادة النظر في السياسات التي يتّبعونها، فهو التحذير من أن اليسار الفرنسي يخبو وينسحب إلى مكان لن يتمكنوا من إنقاذه في المستقبل القريب. عوامل كثير ستساهم في ارتقاء أكبر لليمين المتطرّف على المدى المنظور، والتحالف الآني بين اليمين واليسار في وجهه لن يكون رادعاً أمامه، إذا ما استمرت السياسة الفرنسية الداخلية والخارجية بلا مراجعة وتعديل قبل عام 2017.

