بدأ الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز بالتماثل للشفاء بعد العملية الجراحية التي خضع لها في هافانا، فيما خيّمت الأنباء عن صحته على انتخابات الحكام والمجالس الإقليمية أمس

وأكد وزير العلوم والتكنولوجيا خورخي اريازا أن تشافيز يواصل التماثل للشفاء من دون أن يذكر تفاصيل بشأن حالته البدنية. وأضاف اريازا، وهو أيضاً زوج ابنة تشافيز، في اتصال هاتفي من هافانا بثّ على التلفزيون الرسمي يوم السبت، «إنه يمر بعملية استقرار تدريجي ويتمتع بقدرة ذهنية كاملة وكافية ليبعث بهذه الرسالة إلى الشعب الفنزويلي».
وكشف الوزير الذي يرافق تشافيز خلال فترة تعافيه، أنه «متوقع إخضاع تشافيز لعلاج إضافي خاص» بهدف «تعافيه بالكامل». وأوضح أن البلاد استطاعت التغلب على لحظات التوتر الذي عاشته نتيجة الأخبار المتضاربة بشأن صحة تشافيز.
من جهة أخرى، أعرب الرئيس البوليفي إيفو موراليس عن أمله بشفاء صديقه تشافيز سريعاً، وقال في حديث مع نائب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، «كلنا نصلي... بعضنا يبكي بسبب الحالة الصحية للرئيس ونصلي للرب وبعضنا للباتشاماما (إلهة السكان الأصليين)... ولا بد أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ولا شك يصلي لتنتهي حياة أخينا الرئيس تشافيز، لكنهم لن يتمكنوا من ذلك».
وفي إطار متصل، شدد وزير الاتصالات ايرنستو فيليغاس أن «كراكاس ترفض بشدة التصريحات الشائنة التي أدلى بها الرئيس الاميركي باراك أوباما بشأن الرئيس هوغو تشافيز وفنزويلا».
وقال فيليغاس «بهذه التصريحات غير الأخلاقية التي جاءت في هذا الوقت الحساس بالنسبة إلى فنزويلا يتحمل الرئيس مسؤولية تدهور العلاقات الثنائية بشكل أكبر»، مضيفاً أن التصريحات تدل على «استمرار سياسته من العدوان وعدم الاحترام تجاه بلادنا».
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما رفض في مقابلة مع قناة «يونيفيجين» التلفزيونية الاميركية التكهن بوضع تشافيز الصحي، إلا أنه قال إن مستقبل فنزويلا «يجب أن يكون في أيدي شعب فنزويلا».
وعلى وقع الأنباء الجيدة عن تحسن صحة تشافيز، توجه الفنزويليون أمس إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لاختيار حكام وبرلمانات 23 ولاية في الاتحاد.
وسعى الحزب الحاكم في الأيام الأخيرة إلى تحويل هذا الاقتراع إلى مناسبة ليبدي فيها الناخبون تعلقهم برئيسهم، فيما شددت المعارضة على إعادة تركيز الجدل على الرهانات المحلية للتصويت.
ولهذا الاقتراع، حددت قيادة الحزب الحاكم لنفسها هدف توسيع سيطرتها المحلية (تسيطر حالياً على 15 ولاية من أصل 23)، وخصوصاً الفوز بالولايتين الكبريين الغنيتين والمكتظتين بالسكان زوليا (شمال غرب) وميراندا (شمال).
أما من جهة المعارضة، التي فازت في 2008 بالولايات الخمس الأكثر ثراءً واكتظاظاً بالسكان في البلاد، فيبدو أن لديها الكثير لتخسره، وخصوصاً أن زعيمها هنريكي كابريلس حقق في تشرين الأول الماضي أفضل نتيجة في مواجهة تشافيز (44% من
الأصوات).
(أ ف ب، رويترز)