منح مجلس الشورى الإسلامي في إيران، أمس، الثقة لأربعة وزراء رشّحهم الرئيس محمود أحمدي نجاد، لتولي وزارات النفط، الصناعة والمناجم والتجارة، العمل والتعاون والرفاه الاجتماعي والرياضة والشباب.

وأعلن رئيس مجلس الشورى، علي لاريجاني، في الجلسة البرلمانية التي بثتها الإذاعة الرسمية، أنه من أصل 246 نائباً، حضروا التصويت، وافق 216 على تعيين رستم قاسمي وزيراً للنفط، والذي تولى مسؤوليات قيادية في الحرس الثوري الإيراني، بينما اعترض 22 وامتنع سبعة عن التصويت من أصل 246 نائباً شاركوا في العملية.
وعن قضية قاسمي مع العقوبات الدولية، أوضح لاريجاني أن التصويت بغالبية ساحقة لمصلحة قاسمي «يثبت أن مجلس الشورى لا يهتم لهذه الأمور»، في إشارة الى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأوستراليا، على شخصيات إيرانية بينها وزير النفط الجديد، بادّعاء ضلوعها في البرنامجين النووي والبالستي الإيرانيين.
ويعدّ قاسمي، وزير النفط التاسع منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية، وبالتالي رئيساً لمنظمة «أوبك» التي تتولى إيران رئاستها الدورية.
والجنرال قاسمي الذي يقود الجناح الاقتصادي لحرس الثورة (الباسدران)، هو القائد الأعلى لمجموعة «خاتم الأنبياء» القابضة التابعة للباسدران والفاعلة بقوة في القطاع النفطي.
وحتى قبل تعيينه، أعلن قاسمي نيته زيادة دور الباسدران و«خاتم الأنبياء» في تنمية صناعتي النفط والغاز في إيران، وهي ثاني منتجي منظمة الدول المنتجة للنفط (أوبك). وأنشئت مجموعة «خاتم الأنبياء» الضخمة بعد الحرب على العراق (1980 - 1988) كي يساهم الباسدران في جهود إعادة إعمار البلاد، ثم تطورت الى قطاع بناء الطرقات والبنى التحتية.
ونوعت نشاطاتها في السنوات الأخيرة لتشمل الأبنية الميكانيكية وصناعة التعدين والاتصالات وصناعات الدفاع، إضافة الى قطاعي النفط والغاز، حيث تنفذ حالياً عقوداً جارية بقيمة 25 مليار دولار، حسبما أفاد نائب وزير النفط أحمد قالباني.
وأدرجت «خاتم الأنبياء» وفروعها الرئيسية على لائحة المؤسسات الإيرانية الخاضعة لعقوبات الأمم المتحدة التي عززت في 2010 بحصار صارم من القوى الغربية.
وبالإضافة الى قاسمي، يخضع ثلاثة مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الإيرانية، لعقوبات دولية على علاقة بالبرنامج النووي، وهم وزير الخارجية علي أكبر صالحي (على لائحة الاتحاد الأوروبي) ووزير الدفاع أحمد وحيدي (عقوبات أميركية وأوروبية) ونائب الرئيس فريدون عباسي ـــ دواني رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، المدرج على لائحة المسؤولين الذين فرضت عليهم الأمم المتحدة عقوبات بعدما دانت البرنامج النووي الإيراني في ستة قرارات منذ 2006.
وفي سياق التعيينات الجديدة، حصل مهدي غضنفري، الذي تولى حقيبة وزارة الصناعة والمناجم والتجارة، على 218 صوتاً مقابل 20 معارضاً وامتناع 7 عن التصويت.
كذلك حصل عبد الراضي شيخ الإسلام، الذي تولى وزارة العمل والتعاون والرفاه الاجتماعي، على 204 أصوات مقابل 31 معارضاً وامتناع 10 عن التصويت.
وحصل محمد عباسي، المرشح الذي تولى حقيبة وزارة الرياضة والشباب المستحدثة، على 165 صوتاً مقابل 61 معارضاً وامتناع 19 نائباً عن التصويت.
الى ذلك، دعا المقرر الجديد للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في إيران، أحمد شهيد، حكومة طهران الى إبداء «تعاون كامل» ليتمكن من «أداء مهماته كما يجب».
(أ ف ب، رويترز)