في الوقت الذي تخوض فيه الولايات المتحدة مفاوضات مكثفة مع شركائها في «حلف شمالي الأطلسي» (الناتو) لحثّهم على تعزيز انتشارهم في الشرق الأوسط، والعراق بشكل خاص، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم، أن واشنطن لا تنوي مناقشة «انسحاب» قواتها مع بغداد.

وأتى الإعلان الأميركي بعدما طلب رئيس الوزراء العراقي المستقيل، عادل عبد المهدي، من وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو، إرسال مندوبين إلى العراق «لوضع آليات تطبيق قرار مجلس النواب بانسحاب آمن للقوات».
وقال بيان الخارجية الأميركية إنه «في هذه المرحلة، أي وفد يتوجّه إلى العراق سيكون مكلّفاً مناقشة أفضل وسيلة لإعادة تأكيد شراكتنا الاستراتيجية، وليس مناقشة انسحاب القوات».
وأضاف إن «هناك حاجة إلى إجراء محادثة بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية، ليس فقط حول الأمن، بل حول شراكتنا المالية والاقتصادية والدبلوماسية أيضاً... فنحن نريد أن نكون صديقاً وشريكاً لعراق يتمتع بالسيادة والازدهار والاستقرار».
وأشار البيان إلى أن «وفداً من الناتو يناقش مع وزارة الخارجية الأميركية ملف زيادة دوره في العراق... تماشياً مع رغبة الرئيس في تقاسم الأعباء».

توسيع دور «الناتو»
يقود وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو حملة اتصالات واسعة مع أقطاب «الناتو» في محاولة لوضع خطط ترامب بتوسيع دور الحلف العسكري واللوجستي على حساب وجود القوات الأميركية في الشرق الأوسط، ولا سيما العراق.
وبعد اتصال هاتفي أمس بين بومبيو والأمين العام لـ«الناتو» يانس ستولتنبرغ، للبحث في هذا الشأن، تحدث الوزير الأميركي اليوم مع نظيره الكندي، فرنسوا فيليب شامباني، عن تطورات الملف الإيراني، بما في ذلك دور «الناتو» المرتقب، والتحقيقات الخاصة بتحطم الطائرة الأوكرانية فوق طهران، والذي قتل فيه عدد كبير من الكنديين.
ووفق بيان الخارجية الأميركية، أكد بومبيو استعداد بلاده للتعاون الكامل مع أي تحقيق، كما جرى بحث «الخطوات الرامية الى احتواء أفعال النظام الإيراني العدوانية... وعلى وجه التحديد، الفرصة لنشر قوة موسعة لحلف شمالي الأطلسي في العراق، وتقاسم العبء المناسب».