في زيارة لافتة التوقيت، زارت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب ـ كارنباور، العاصمة العراقية بغداد، حيث بحثت مع عدد من كبار المسؤولين العسكريين التطورات الأخيرة وواقع قوات بلادها في العراق.

وتزامنت الزيارة مع إعلان وزارة الخارجية الألمانية أن بغداد تؤيد بقاء القوات الألمانية لغرض التدريب برغم قرار البرلمان العراقي.
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في البرلمان الألماني، إن رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي، أبلغ ممثلي الحكومة الألمانية أن «بغداد مهتمة جداً باستمرار الالتزام الدولي»، كما «أيدت كذلك خلال محادثات جرت معنا بقاء الجيش الألماني في العراق».
زيارة الوزير الألمانية المفاجئة إلى بغداد امتدت لتشمل قواعد «التحالف الدولي» التي تضم جنود بلادها في إربيل، بعدما زارت العسكريين الألمان المتواجدين في قاعدة الأزرق الأردنية.
وأكدت وزارة الدفاع الألمانية أن «الشرط لبقاء العسكريين الألمان في العراق هو دعوة من الحكومة العراقية». وكانت وزيرة الدفاع أعلنت سابقاً، خلال جلسة طارئة عقدتها لجنة الدفاع في البرلمان الألماني: «نريد مواصلة هذه المهمة، لكن من البديهي بالنسبة إلينا أننا لن نستطيع تنفيذها إلا بموافقة الحكومة العراقية».
ووفق التصريحات الألمانية، رحّبت بغداد بالدور العسكري الألماني، فيما أكد وزير الخارجية ماس، أن ألمانيا ستحترم «على الدوام سيادة العراق» ولا سيما إذا طلبت بغداد رحيل القوات الأجنبية. لكنه تابع القول: «نوصي بتمكيننا من مواصلة الدعم الذي قدمناه حتى الآن لأننا نعتقد أن أي أمر آخر سيساهم في انعدام الاستقرار في العراق».
يُذكر أن الجيش الألماني كان قد أعلن في 7 كانون الثاني/ يناير سحب جزء من جنوده المنتشرين في العراق لمهمات تدريب، ونقلهم إلى الأردن والكويت، بسبب التوتر في المنطقة. وتنشر برلين حالياً نحو 120 جندياً في العراق في إطار «التحالف» الذي تقوده الولايات المتحدة، ويتولون بشكل أساسي مهام تدريب.