اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإصابة جنود أميركيين، نتيجة الردّ الصاروخي الإيراني الذي استهدف قاعدة «عين الأسد» الأميركية غرب العراق، رداً على اغتيال واشنطن للجنرال الإيراني قاسم سُليماني والقيادي أبو مهدي المهندس، في غارة أميركية في العراق قبل ثلاثة أسابيع. وفي محاولة منه لـ«تفريغ» الردّ الإيراني من قيمته، قال ترامب إنّه لا يعتبر إصابات بارتجاج في المخ تعرّض لها 11 من الجنود الأميركيين «خطيرة».

كلام ترامب، اليوم الأربعاء، أتى بالتزامن مع نقل الجيش الأميركي المزيد من أفراد قوّاته إلى خارج المنطقة، خوفاً من إصابات محتملة. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، في بيان منفصل اليوم، أنّ «المزيد من القوات نُقل جواً من العراق إلى ألمانيا للتقييم الطبي بعد الهجوم الإيراني يوم الثامن من كانون الثاني الماضي». وأضاف البيان أنّ «من الممكن رصد المزيد من حالات الإصابة في المستقبل»، فيما قال مسؤول أميركي إنّ «نحو 10 من أفراد القوات نقلوا إلى ألمانيا».
وكانت واشنطن قد نفت في البداية سقوط قتلى أو جرحى في صفوف القوات الأميركية، قبل أن تُعلن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، يوم الخميس الماضي، أنّ «11 جُندياً عُولجوا من أعراض ارتجاج في المخ بعد الهجوم على قاعدة عين الأسد الجوية». وصرّح مسؤولو البنتاغون أنّ الوزارة «لم تسعَ للتهوين من شأن أو إرجاء نشر معلومات عن إصابات بارتجاج في المخ»، مضيفة أنّ الجمهور علم بالإصابات بعد ساعات فقط من اطلاع وزير الدفاع عليها.
وخلال حديثه اليوم، رفض ترامب تفسير السبب في تناقض المواقف الأميركية. وخلال مؤتمر صحافي في مؤتمر «دافوس» المُنعقد في سويسرا، أشار ترامب إلى أنّه «سمعت أنهم (الجنود المُصابون) يعانون من الصداع وأشياء أخرى، لكن يمكنني القول إنّها ليست حالات خطيرة للغاية». ورداً على سؤال عمّا إذا كان يعتبر إصابات المخ بالصدمة خطيرة، أجاب: «أبلغوني بالأمر بعد أيام عديدة. يتعين أن تسألوا وزارة الدفاع».