حين كنتُ أعوي من الألمْ (كلِّ الألمِ وكلِّ ألمْ)

كانوا يتّهمونني بالحماقة، وغرابةِ الأطوار الناجمةِ عن الشيزوفرينيا والإفراطِ في تعاطي الكحولِ والمخدّرات والموسيقى العسيرةِ على الفهم... وبالتالي غيرِ الصالحةِ للاستخدامِ البَشَريّ.
وفي أحسنِ الأحوال، كيلا يعاتِبوا أنفسَهم أمامَ الآلهةِ التي جعلوها على شاكلتِهم،
كانوا يزعمون أنهم لم يسمعوا صرخةَ الاستغاثةْ... (قلْ: أُذُنٌ مِن طينْ، وأُذنٌ مِن عجينْ...).
وبطبيعةِ الحال
كنتُ أبتلعُ الغصةَ، والدمعةَ، وجرعةَ الآلام (آلامِ الألمِ، وآلامِ الهزائم)
وأُمَـثِّلُ أمامهم، ومِنْ وراءِ ظهرِ نفسي،
العافيةَ، والـمَسَـرّةَ، والغفرانْ...
الآنَ، إذْ أراهم واقعينَ في الألمْ (الكثيرِ مِن الألمِ, والكثيرِ مِن كلِّ ألمْ)
أُديرُ ظهري لآلامهم
وأُمَـثِّلُ العمى، والصَّممَ، والبلاهةَ، وسوءَ الإدراكِ...؛ وأمضي:
قلبٌ من طينْ، وأُذنٌ منْ عجينْ ( وكلاهما لا لزومَ له)
ولا أعاتبُ نفسي.
الآنَ جاء دوري.
الآنَ أُصَـيِّـرُ نفسي بغيضاً أكثرَ ممّا يَلزم, ومُبغِضاً قدرَ ما يستحقّون.
الآنَ الآاااانْ :
أفتحُ بابَ الحياة
وأَتَماثلُ للعافيةْ.
25/9/2017