أعلنت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية ومنظمة «مراسلون بلا حدود»، أوّل من أمس، أنّهما رفضتا طلب سفارة إسرائيل في فرنسا سحب إحدى قطع مزاد خيري لبيع صفحات أولى أعاد فنانون صياغتها، وتخلّتا عن المزاد الذي كان مقرّراً في 27 كانون الثاني (يناير) الحالي لحين العثور على منظم آخر. القطعة الفنية هي صفحة أولى لصحيفة «ليبراسيون» تعود لعام 2004، تعلن دفن الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي رُمز إليه بكوفية مع عنوان «والآن؟». أضاف الفنان إرنست بينيون إرنست إلى الصفحة صورة القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي مع تعليق جاء فيه: «في 1980 حين رسمت مانديلا، قيل لي إنه إرهابي». بحسب «أ ف ب»، انتقدت السفارة الإسرائيلية مقارنة البرغوثي بمانديلا، وطلبت من دار «ارتكوريال» المنظمة للمزاد سحب هذه القطعة، معتبرةً في رسالة إلكترونية أنّ الصورة «تدخل إلى المزاد مشروعاً إرهابياً مع السعي للإيهام بأنّ الأمر يتعلق برجل سلام». قبلت الدار سحب الصورة وإحالتها على «ليبرالسيون» و«مراسلون بلا حدود»، في الوقت الذي قال فيه فرنسوا تاجان، المسؤول في دار «ارتكوريال»، إنّه «في ظل الاعتداءات الأخيرة وتمديد حالة الطوارئ، سيشكل الإبقاء على بيع اللوحة مصدراً محتملاً لاضطراب النظام العام»، مضيفاً: «وإزاء ذلك لن يتم تقديم هذه القطعة للبيع»، مشيراً إلى أن هذا القرار «لا ينطوي على حكم على القطعة الفنية بحد ذاتها».

بدورها، لفتت «مراسلون بلا حدود» إلى أنّها «تجري دراسة حل بديل، ونحن نحشد شبكاتنا الاجتماعية للعثور على دار مبيعات تقبل (عمل) الفنانين كافة، وهذا شرط لإقامة هذا المزاد»، فيما استغرب إرسنت في حديث مع «ليبراسيون» كيف «تسمح سفارة أجنبية لنفسها بتقرير ما نعرض أو لا نعرض، وأن تخضع دار بيع للضغوط».