لم تطل مدة احتواء حراك مياومي مؤسسة كهرباء لبنان طويلاً. فما سمي، في نهاية شباط الماضي، محاولة لاجتراح «إدارة» جديدة للأزمة بالتركيز على الجانب الإنساني للقضية، سرعان ما اندثر أمام الأحوال المعيشية المزرية لنحو 1050 عاملاً وموظفاً مع شركة «دباس» باتوا منذ آخر آذار الماضي، بلا ضمان صحي واجتماعي، بعد انقطاع رواتبهم في 31 كانون الأول الماضي، تاريخ انتهاء عقد الشركة مع مؤسسة كهرباء لبنان.

ووسط انسداد أفق الحل السياسي المنتظر في شأن مصير الشركة والعمال، يعود المياومون، اليوم، إلى الشارع فينفذون اعتصاماً، عند الواحدة ظهراً، أمام سرايا عاليه، بمشاركة الوزير السابق أكرم شهيب ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر وممثلين عن لجنة المياومين وجباة الإكراء. كذلك يتجمع المياومون، عند العاشرة من صباح غد، أمام وزارة الطاقة للتعبير عن رفضهم للمنحى السلبي الذي يتم فيه التعامل مع قضيتهم، لا سيما أن هناك صيفاً وشتاءً تحت سقف واحد، ملوحين بخطوات تصعيدية بعد انتهاء عطلة عيد الفصح.
لجنة المياومين شرحت، في بيان أصدرته أمس، معاناة المياومين مع شركات مقدمي الخدمات وفي الشارع، في ظل غياب تطبيق القانون 287 القاضي بادخال بادخال مياومين وجباة إلى ملاك المؤسسة، في حين يتم ادخال مئات المياومين الجدد عبر شركة «ترايكوم». وسألت اللجنة: «ما الغاية من ادخال المياومين الجدد وإذا كان ثلث الدين العام بسبب الدعم لمؤسسة الكهرباء، فهل يجوز الاستمرار على النهج نفسه؟ وهل إصلاح هذا القطاع يكون بإدخال يد عاملة تخطت سن التقاعد أو بالتوظيف الانتخابي؟».
وعلى مستوى التسوية بين القوتين السياسيتين المتنازعتين (التيار الوطني الحر وحركة أمل)، علمت «الأخبار» أنه في إحدى جلسات مجلس الوزراء التي عقدت قبل نحو شهر، اشترط التيار فصل منطقة صيدا ــــ جزين عن الجنوب، وطارت مرة جديدة الصفقة التي كانت يمكن أن تتضمن التزام متعهد من الباطن (subcontractor) محسوب على حركة أمل منطقة الجنوب وأن يجري التمديد لشركة دباس أربع سنوات أخرى في الضاحية والجبل.
يجدر التذكير بأن أعمال الجباية متوقفة في المنطقة الثالثة في الضاحية وجبل لبنان الجنوبي والجبل الملزمة لشركة «دباس» منذ 6 أشهر وقد تراكمت مذذاك عشرات آلاف المعاملات للمواطنين.