الأحوال الشخصية في المحكمة الجعفرية: مصلحة الطفل أولاً
أمٌّ «انتُزع» منها طفلها بقرار من المحكمة الجعفريّة، نقرأ العنوان بصيغ عديدة في وسائل الإعلام. تصويب الاتهامات سهل جداً. نجد مظاهرات وحملات، ثم مبادرات من جمعيات، ومقالات بالعشرات تتحدث عن «فساد» المحكمة الجعفرية. هل الموضوع بهذه البساطة حقاً، وهل سُلّط ضوء شامل عليه من جميع زواياه؟ أم إن المطلوب مهاجمة هذا الطرف أو ذاك، من دون صورة واضحة للحل، ومن دون رغبة فيه ربما؟ كيف تجد هذه المشكلة حلاً ما لم تتفق الأطراف المعنية على تشخيص واضح وعادل لها؟ وكيف يمكن تشخيصها ما لم ننطلق من معطيات غير مسيسة؟ في بحث بياني أجرته «القوس» لاحظنا أنّ الاهتمام بقضايا الأحوال الشخصية في المحاكم الجعفرية محكوم بتواريخ محددة وبهوامش زمنية واسعة جداً. يبدو اهتماماً مرتبطاً بأحداث متفرقة، لكنه لا يشغل بال الناس. لكن هل الصورة صادقة حقاً؟ ماذا عن المتضررات من النساء؟ ماذا عن المتضررين من الرجال وإنْ كانت النسبة أقل؟ والأهم، ماذا عن المتضررين الأهم: الأطفال الذين يُنتزَعون من أحد الوالدين، ليعيشوا في أسر مفكّكة؟

