ترهيب السكّان وتشبيحات وتلكّؤ: فلتان الضواحي يتوسّع
باتت الضواحي اليوم، مع ارتفاع الأحداث الأمنية والجرائم، أشبه بساحة قتال يعبث فيها المارقون بأمن الناس وأمانهم، يتناحرون في ما بينهم كالأعداء، وعلى مذبح عصبيّاتهم تُزهق أرواح الأبرياء بالمجّان. لا يكاد يمرّ يوم من دون أن نسمع بحادثة هنا أو هناك: قتل في وضح النهار، واعتداءٌ بالضرب أحياناً وبالسلاح الحربي مرات عدة. وللوقوف عند الأسباب المحتملة لهذه الأحداث، أجرت «القوس» جولة على بعض سكّان الضواحي وعدد من الأكاديميين والمعنيين المختصّين بالشأن الأمني. وللإجابة عن تساؤلات تُطرح دائماً بعد كل حدث أمني جديد: هل أصبح الأمن في لبنان، وتحديداً في الضواحي، صعب المنال؟ هل تُمنع فعلاً القوى الأمنية من الدخول إلى بعض أحياء الضواحي؟ وهل تحمي الأحزاب والجهات السياسية بعض المطلوبين فيها؟فاطمة خشاب درويش أزيز الرصاص المفاجئ يخرق سكون الليل أحياناً. يفرض بغزارته توقّفاً قسرياً لحركة العمل في زحمة النهار، يُجبر المارة على الاختباء في مداخل الأبنية وخلف السيارات، تمرّ الساعات بانتظار هدنة تُسعف الناس في الهرب من أرض المعركة، كأن أحداث الحرب الأهلية عادت على حين غرّة. بات المشهد مألوفاً، فالاشتباكات لا تغي

