حرية الصحافة في مرمى صواريخ العدو: «ينتقمون منّا في أولادنا»
«فليخسأ جيش الاحتلال الإسرائيلي.. هذا هو صبرنا ولن نحيد عن هذه الطريق» بثبات لا مثيل له رثى الزميل وائل الدحدوح، مراسل قناة «الجزيرة» ومدير مكتبها في غزّة، على الهواء مباشرة، زوجه وابنه وابنته وحفيده الرضيع الذين استشهدوا بقصف إسرائيلي على منزل في مخيّم النصيرات وسط قطاع غزّة، ظناً منهم أنها منطقة آمنة وفقاً لوعود العدو. وائل الدحدوح الذي لم يتوقف منذ بداية العدوان، ليل نهار، عن التغطية الإعلامية والتنقل بين مناطق القصف لنقل حقيقة ما يجري للمشاهدين، وقف أمام عدسة الكاميرا يغالب دموعه، مشدّداً أنها دموع الإنسانية وليست دموع جبن وانهيار، مؤكداً موقفه «فليخسأ جيش الاحتلال». يخيّم قلق جدّي على حياة الصحافيين وعائلاتهم اليوم إذ لا خطوط حمراء لدى العدو الإسرائيلي الذي يرتكب المجازر بحق النساء والأطفال بلا توقّف ومن دون أي مساءلة أو محاسبة، فليس مستغرباً أن يكون الصحافي، ناقل الحقيقة، هدفاً وأن يتحوّل من ناقل للخبر إلى الخبر نفسه

