بعد سنوات من تقديم البرامج «الخفيفة»، حان وقت الانتقال إلى الإنتاجات الضخمة. ميشو يدير قريباً دفّة برنامج مسابقات يُعنى بالمشاهير، ويوقّعه المخرج باسم كريستو


فاطمة داوود
لم يكد ينتهي شهر رمضان، حتى بدأ المقدّم، ميشال قزي، استعداداته لتصوير برنامج جديد بعنوان «معجب عجيب». لكنّ الإطلالة التلفزيونية ستكون مختلفة تماماً هذه المرّة. فلا الميزانية المرصودة «بالقطّارة» ولا الوقت يداهم البثّ. كل شيء يُطبخ على نار هادئة، كي يحصد البرنامج النجاح. قزي الذي ظهر على شاشة «المستقبل» خلال رمضان الماضي في برنامج المسابقات «رقمك حظك»، يعترف بأنه صنع من «لا شيء» عملاً جذب المشاهدين، محققاً نسبة مشاهدة جيدة، وخصوصاً أن الديكور لم يكن مبهراً، ولا الفكرة جاءت بمضمون قوي بل اقتصر الأمر على وقوف ميشال أمام الكاميرا، يتلقّى اتصالات الراغبين بالمشاركة في البرنامج. لكن لماذا وافق على «رقمك حظك» ما دام قادراً على ابتكار أفكار جديدة؟ يجيب: «طرحت شركة الاتصالات رعاية برنامج مسابقات خلال شهر رمضان، وطلبت من إدارة تلفزيون «المستقبل» أن أقدّمه... ترددّت بدايةً، ثم وافقت كي أحدث تغييراً ما، لأنني اعتدت تقديم البرامج الحوارية واستقبال الضيوف. وهكذا، نفّذت الفكرة بكل بساطة. وكان يمكن أي مقدّم مبتدئ أن يقدّم البرنامج، لكن تركت بصمتي الخاصّة عليه، واعتمدت على التواصل المباشر بطريقة حية. وهذا ما ذكرّني ببدايتي في برنامج «كوكتيل». وعلى رغم اعترافه بأن هذه التجربة كانت «أقلّ قيمة ممّا ظهرتُ عليه سابقاً»، أشار إلى أنه لم يتلقَّ انتقادات كثيرة، خلافاً لما واجهني في برامج أخرى... ربما لأن المنتقدين اعتادوا أسلوبي الخاصّ».
ميشال يعيش حالياً فترة راحة تمتد إلى آخر شهر تشرين الأول (أكتوبر) الحالي، يبدأ بعدها مباشرةً تصوير برنامج منوّعات ضخم مؤلف من ثلاثين حلقة، من إنتاج تلفزيون «المستقبل»، وبحضور جمهور كبير.
البرنامج الذي يحمل عنوان «معجب، عجيب» سينتجه «المستقبل» بالاشتراك مع شركة «بيري سكوب» لصاحبها المخرج باسم كريستو. أما الفكرة فترتكز على المعجبين، سواء كانوا معجبين بفنان مشهور أو بأمور أخرى، وبعد اختيار المشاركين، سيتبارى فريقان في كل حلقة للفوز بالمرتبة الأولى، ثم تجري التصفيات حتى يعلن في الحلقة الأخيرة فوز فريق واحد بمبلغ 25000 دولار أميركي. الإعلانات الترويجية للبرنامج بدأت على شاشة «المستقبل»، وفيها، تطالب المشاهدين بالكشف عن معلومات بحوزتهم عن فيروز وراغب علامة وغيرهما من المشاهير، مقابل الفوز بخمسة وعشرين ألف دولار.
أما ساعة الصفر، فقد حددّت في 15 تشرين الثاني (نوفمبر)، إذ سيدخل فريق البرنامج كاملاً إلى الاستوديوهات لتصوير الحلقات الثلاثين تباعاً، على أن تعرض مطلع عام 2009. وقد شرح ميشال الفكرة تفصيلياً، طارحاً مثلاً افتراضياً: «في إحدى الحلقات مثلاً سيتنافس فريق المعجبين بالفنانة أصالة، مع معجبي راغب علامة، فنطرح عليهم الأسئلة، ليفوز أحدهما بالمرتبة الأولى وينتقل إلى التصفيات النهائية. وفي الحلقة الأخيرة، سيقف فريقان بعضهما مقابل بعض، ليحصد واحد فقط الجائزة الكبرى».
ميشال، الذي افتتح الموسم الجديد من برنامج «تاراتاتا» بحلقة شاركت فيها الفنانتان السوريتان ميادة الحناوي وأصالة، كشف عن تلقّيه دعوة جديدة لتقديم حلقتين من البرنامج، الذي يعرض مساء كل أحد على شاشة «دبي». وأوضح أن ظهوره في «تاراتاتا»، تأخر بسبب انتظاره موافقة إدارة تلفزيون «المستقبل».
بعد «عالم الصباح» و«بعد سهار» و«الليل المفتوح» و«نجوم المستقبل» و«آخر خبرية» و«بيني وبينك» و«الشيف ميشو» و«يا هلا بيتش» و«يا أبيض يا أسود» و«كوكتيل» و«ميشو شو»... يرى قزي أنه حقق النجومية الحقيقية من خلال تجربتي «كوكتيل» و«ميشو شو». وهو فخور بكل البرامج، وخصوصاً أنه شارك في إعداد معظمها، وأدّى دور المنتج المنفّذ فيها، و«التقديم كان آخر شيء أفعله». كما يرى أن تقديم برامج الألعاب والمسابقات أكثر صعوبة من الحوارية، لأن الفنان المشهور يسهم مباشرة في إنقاذ أي برنامج، فيما تقع مسؤولية النجاح والفشل في برنامج المسابقات على عاتق المقّدم وحده. بعيداً من التقديم، يعتبر ميشال قزي مشروع التمثيل مجرّد هواية، لا تتجاوز شخصيته الحقيقية «ميشو» كما حصل مع برنامج «لا يملّ». أما جديده، فهو المشاركة في مسلسل «قول انشالله» (الأحد 20:30 على «المستقبل») مع الممثل وسام صبّاغ، بدور مقدّم برامج اسمه «ميشو» أيضاً. لكنه لا ينفي رغبته في أداء دور البطولة في فيلم سينمائيّ، إذا كان الدور والسيناريو مناسبين، علماً أنه أطل ضيف شرف في فيلم «ليلة عيد».