بين سكين فلسطيني يطعن الجنود الصهاينة، ويصنّفه الناطق بإسم «الجيش الإسرائيلي» أفيخاي أدرعي على صفحته الفايسبوكية، بـ «الإرهابي»، ويدعو في شهر رمضان المتابعين الى إبعاد هؤلاء «الإرهابيين»، وبين الكمّ المتعاقب يومياً للمعايدات في شهر الصوم، تتركز حالياً صفحة أدرعي الفايسبوكية.


في العام الماضي، نشر الأخير شريطاً قصيراً على مواقع التواصل الإجتماعي، يهنىء فيه المسلمين في رمضان، بعد الإفطار وقبل مشاهدته لـ «باب الحارة». هذا العام، أكثر من هذه المنشورات منذ بدء شهر الصوم، وأهدى الصائمين أغنتيه المفضلة «شهر رمضان» لتامر حسني، و«مسحراتي» لإيهاب توفيق. بعدها نشر نصائح من «مسؤولة الطب في الجيش الإسرائيلي»، تتعلق بتناول الأطعمة وتجنب أخرى للحفاظ على صيام سليم.
ضمن هذه المنشورات، لم ينس "الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي" أن يضع «طبق الحلوى الرمضاني الأفضل»: القطائف لكي «يكمل عمله بتركيز كامل». ولعلّ الطامة الكبرى نشره يوم الجمعة الماضي شريطاً ترويجياً يعايد فيه «عموم المسلمين في الشرق الأوسط وإسرائيل»، واضعاً أمامه أطعمة من الملوخية والمسخّن والتبولة والحمص والفلافل التي نسب أصلها الى «إسرائيل». وضع هذه الخلطة ليقول إنّ بإستطاعة هذه «الحضارات» أن «تتلاقى» في شهر رمضان.
إذاً، يعمل أفيخاي أدرعي بجهد لافت هذه السنة، لإضفاء أجواء من السلام والوئام على صفحته وبالتالي على الكيان المحتل. نجح الرجل في إستقطاب ناشطين عرب الى صفحته الفايسبوكية التي وصل عدد المتابعين فيها الى مليون. هذا الرجل الذي يحاول جاهداً في كل مناسبة، أنسنة الإحتلال، والدعوة الى السلام مع «إسرائيل»، ومحو تاريخها الدموي والإجرامي، ها هو يرّوج اليوم، بأن حركات المقاومة الفلسطينية منها واللبنانية «إرهابية» كـ «داعش»، وان «إسرائيل» حمامة سلام، ليخترق عبرها الوعي العربي سيما الشاب منه، ويقدم صورة ناصعة عن الكيان الصهيوني.