باتت الطفلة جنى التميمي (11 عاماً ــ الصورة) تشكّل «خطراً أمنياً قادماً على إسرائيل». هذا ما أظهره تقرير إسرائيلي سُرّب أخيراً عن وزارة «الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية». الطفلة التي بدأت بتوثيق وتصوير الإنتهاكات الصهيونية خصوصاً في بلدتها «النبي صالح» من خلال هاتفها النقّال، منذ كانت في السابعة من عمرها، باتت تحت مجهر «إسرائيل» و«أمنها القومي»، وأضحى الخوف حسب هذا التقرير من أن تصبح كإبنة خالتها البطلة عهد التميمي، المعتقلة في السجون الإسرائيلية، منذ 19 كانون الأوّل (ديسمبر) الماضي.


في حديث لوكالة
«الأناضول»، صرّحت جنى التميمي أنّها قرّرت أن تكون «صوت الأطفال في بلدتي، أنقل معاناتهم للعالم عبر تقارير مصوّرة»، سيّما أنّ هذه التقارير تحظى بنسب تفاعل عالية. الطفلة التي أجادت مخاطبة العالم باللغة الإنكليزية التي تعلّمتها في الولايات المتحدة الأميركية حيث ولدت، تصف نفسها بـ «أصغر صحافية في العالم»، واستطاعت تحدّي العدو الإسرائيلي من خلال التأكيد على مواصلتها مع باقي أطفال فلسطين «الدفاع عن قضيّتهم، وأرضهم، لنعيش بحرية، وكرامة».
وعلّقت التميمي على التقرير الصهيوني بوصفه «تحريضاً عليها كطفلة»، مؤكدةً إصرارها أكثر على استكمال عملها. وفي هذا السياق، أعربت والدتها نوال عن خشتيها من مضمون التقرير المذكور الذي يهدّد حياة إبنتها: «أشعر بالخوف،على ابنتي،لكن،ما تقوم به هو دور وطني».
بدورها، سخرت النائبة السابقة لرئيس البرلمان الأوروبي، لويزا مورغنتيني، قائلة إنّ «جنى فعلاً تشكل خطراً على دولة إسرائيل، لأنّها تقلب الصورة التي تحاول إسرائيل رسمها للفلسطيني الذي يحب القتل». كما وصفت في حديث مع «الأناضول» أسلوب جنى بأنّه «يكسر الدعاية الإسرائيلية التي تسوّق لفكرة أنّ الشعب الفلسطيني إرهابي».