لم تنته فصول قضية موظفي PAC حتى اليوم. هؤلاء صمتوا أشهراً طويلة، لكن يبدو أنهم عائدون للمطالبة بحقوقهم بعد عودة القضية إلى التداول الإعلامي. تعود القصة إلى كانون الثاني (يناير) الماضي، يوم حصل الموظفون على وعد من الضاهر بأن يدفع للموظفين المصروفين نسبة 90% من مستحقاتهم على دفعات. صحيح أنّه دفعَ للبعض، إلا أنّه أجّل الدفع للأغلبية بحجة وجود حارس قضائي حيناً وبحجج أخرى أحياناً، حتى مل المصروفون الانتظار، وعادوا إلى التحرك مجدداً.


ورغم وجود الحارس القضائي، وإقفال شركة «باك» (الوليد بن طلال) في كفرياسين وصرف موظفيها، ووضعها في طور التصفية، لم تتوقف حركة الإنتاج فيها. ظلت lbci تستخدم الاستديوهات بعدما استأجرتها بطريقة غير قانونية «المصفي». وقد صورت فيها برامج عدة منها «ستار أكاديمي» و Celebrity Duets و «أحلى جلسة» وغيرها... وكان الموظفون المصروفون من الخدمة طلبوا من مكتب المحامي جورج خديج، إيجاد حل لقضيتهم من خلال التواصل مع محامي المؤسسة جو زغيب. ويتردد أن بيار الضاهر يوعز حالياً للموظفين بأن يعودوا للمطالبة بحقوقهم في وقت ينوي شراء «باك» مجدداً. وعندما تثار القصة إعلامياً فإنه سيجري الضغط على الوليد بن طلال، ليتمكن الضاهر من شراء الشركة بسعر أقل، ويدفع للمصروفين حقوقهم، بينما يعيد بعض الموظفين إلى «باك» ويؤجل دفع تعويضاتهم بإعادتهم إلى الشركة. هذه المعلومات تتقاطع مع معلومات أخرى آتية من موظفين طردوا من «باك»، لكنّهم ما زالوا يعملون في lbci. هؤلاء بدأوا يشعرون بتململ إزاء تجاهل قضيتهم وتعويضاتهم، ووصلت نداءاتهم إلى رؤساء الأقسام، فقال هؤلاء للموظفين أن يطلبوا اجتماعاً مع بيار الضاهر لإطلاعه على تحرّكاتهم المقبلة بهدف قبض تعويضاتهم. الملفت في الاجتماع أنّ الضاهر تحمّس لطلبهم، وطلب منهم ملاحقة قضيتهم عند البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، خصوصاً أنّ المناخ السياسي مؤات لتحرّكهم وقد تتوسط السعودية في هذا الأمر وفق الضاهر. هكذا، يستعد هؤلاء لكتابة بيان، فيما أرسلوا طلباً لزيارة مع البطريريك لكنّهم لم يتلقوا إجابة حتى الآن. وتتزامن كل هذه التطوّرات مع الدعويين اللتين أقامتهما «باك» ضدّ lbci لدى قاضي الامور المستعجلة في كسروان وتطالبان lbci باخلاء العقارات التي تعود إلى المؤسسة، ودفع المستحقات المترتّبة عليها. المهلة التي حدّدها قاضي الامور المستعجلة لـ «المؤسسة اللبنانية للإرسال» تنتهي اليوم، فماذا سيفعل الضاهر؟ وبين معارك الوليد والشيخ، هناك حقوق لمئات الموظفين لم يعد أحد يسأل عنهم!