يبدو أنّ الطبخة نضجت أخيراً. أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق»، اليوم الخميس، في بيان عن إطلاق موقع «إندبندنت عربية» رسمياً وتعيين الصحافي السعودي عضوان الأحمري رئيساً للتحرير. تأتي هذه الخطوة في إطار مشروع SRMG (تابعة للديوان الملكي السعودي و تضم مؤسسات إعلامية عدّة من بينها صحيفة «الشرق الأوسط» ومجلتا «سيّدتي» و«جميلة») الرامي إلى إطلاق مواقع أخرى باللغات والتركية والأردية والفارسية، وأُعلن عنه في تموز (يوليو) 2018. يومها، نقلت صحيفة الـ «إندبندنت» البريطانية عن النبأ واضعة الأمر في سياق «صفقة ترخيص حصرية» فاز بها «أكبر ناشر في الشرق الأوسط». أما عبد الرحمن الرويتع، رئيس مجلس إدارة المجموعة المذكورة، فأكد أنّه «نتطلع إلى أن تحدث هذه المشاريع نقلة نوعية في صناعة الإعلام والمحتوى في المنطقة»!

إذاً، اختير الأحمري «قائداً» للسفينة التي لن تُبحر إلا ضمن حدود الترويج لسياسات السعودية وتلميع صورتها في مختلف النواحي السياسية والفنية. ولمن لا يعرف هذا الرجل، فهو عمل في صحف «الوطن» و«الحياة» و«الشرق الأوسط» السعودية، إلى جانب عمله في قناتي «أروبيت» و«روتانا». ويلفت البيان الرسمي الصادر عن SRMG إلى أنّه « حاصل على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال من «جامعة الملك سعود» في الرياض، وماجستير في الإعلام الرقمي من «جامعة نيويورك»...». لكن الأهم هو التذكير بأنّ الأحمري كان شريك إبراهيم آل مرعي في تشرين الثاني (نوفمبر) 2017 في الهجوم على «لبنان الرسمي والشعبي» ضمن إحدى حلقات برنامج «كلام الناس» الذي كان يقدّمه مارسيل غانم آنذاك على lbci. إلى درجة أنّ آل مرعي إتهام رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه برّي بأنهما «شريكا حزب الله في الإرهاب»، من دون أي تدخّل من المضيف!
إلى جانب مدن عربية أخرى، لـ «إنبندنت عربية» مكتب في الأشرفية في بيروت، يديره أمجد اسكندر إلى جانب فريق عمل يضم عدداً متواضعاً من الصحافيين، على أن يكون التحدّي الأبرز أمام هؤلاء وزملائهم في أماكن أخرى متركّزاً على كمية ونوعية المحتوى. فلننتظر ونرى!