«فارغو 4» يُبعثر أوراق المسألة العرقيّة في يوتوبيا الوهم الأميركي
حفظ المقالة
منذ انطلاق موسمه الأول في 2014، شكّل المسلسل ظاهرة فريدة في التلفزيون الأميركي: عمل فنيّ فلسفيّ ساخر من عبث الوجود واستحالة المعرفة في إطار اليوتوبيا الغرائبيّة التي تسمى الولايات المتحدّة. ومع أن العمل متجذّر في تجربة الأخوين جويل وإيثان كوين لسينما ما بعد الحداثة كما في فيلمهما الذي يحمل الاسم ذاته (حصل على أوسكار 1996)، فإن نوح هاولي صانع المسلسل يأخذ المقاربة العبثيّة إلى ما بعد السخريّة ويطرح بأدوات الفن التلفزيونيّ أسئلة وجوديّة كبرى. وها هو موسمه الرابع يبعثر أيضاً أوراق المسألة العرقيّة المتجذّرة في قلب المشروع الأميركي منذ أن وضع أول القراصنة الأوروبيين قدمه على شاطئ العالم قبل حوالى الـ 500 عام. لا شيء مثل «فارغو» عبقريّة وتعقيداً وجماليّات على الشاشات اليوم

سعيد محمد
الأربعاء 23 كانون الأول 2020
الخط
