كما على شاشة "الجزيرة"، كذلك على وسائل التواصل الإجتماعي. يصرّ فيصل القاسم على التحريض المذهبي والطائفي الذي ازدادت جرعته منذ اشتعال الأتون السوري. الإعلامي المعروف بالنهج الذي امتهنه طيلة سنواته في القناة القطرية وعلت أسهمه أكثر مع الأزمة السورية في تأليب الرأي العام وتحريضه، سجل أمس آخر "ابداعاته". نشر تدوينة على صفحته الفايسبوكية هاجم فيها الجيش اللبناني ويهينه، فكتب:” إنجازات الجيش اللبناني منذ تأسيسه: تصوير كليب مع وائل كفوري/نجوى كرم/اليسا/ هيفا/ حرق المخيمات السوريين بعرسال".


عبارات كانت كافية لتشعل حملة مضادة عليه على مواقع السوشال ميديا إلى أن تطوّرت الأمور على الأرض أمس ووصلت إلى تجمهر ناشطين أمام مكتب القناة القطرية في بيروت بعد ظهر، وأخبار عن محاولة اقتحام المكتب. بعدها، شهدت المعطيات تطّورات سريعة، وتردد أنّ أصحاب بعض القنوات حجبوا بث المحطة، وأنّ بعض الناشطين رفعوا دعوى قضائية على الإعلامي السوري، وتوالت ردود الفعل المستنكرة لتدوينة القاسم لكن المدافعة أيضاً عن حرية الإعلام. هذا حال البيان الذي أصدره رئيس مجلس "المؤسسة اللبنانية للإرسال" بيار الضاهر الذي استنكر "اقتحام مكاتب الجزيرة في بيروت". واعتبر أنّ "الرد على ما ادلى به الاعلامي فيصل القاسم يكون برد مضاد وليس باقتحام مكاتب "الجزيرة"، فحرية الصحافة مقدسة واقتحام المكاتب الاعلامية لا يمت الى حرية الصحافة بشيء".
في الفضاء الافتراضي، اشتدت المعركة حتى وصلت إلى درك مرفوض من المعسكرين. وكانت الحملة على القاسم شعواء جلّها شتائم حتى وصل الأمر الى استخدام هاشتاغ مسيء يقحم عائلة القاسم في الحملة، لاقى رواجاً واسعاً على تويتر وحتى انزلقت اليه بعض الوجوه الإعلامية والسياسية المعروفة برصانتها.
من جهته، كان القاسم راضياً جداً عما "حققه" من انتشار وضجة في هذه الوسائل، فأخذ ينشر على صفحته روابط المواقع الإلكترونية التي تتناول هذه التدوينة. وما زال حتى كتابة هذه السطور يكمل طريقه في مهاجمة الجيش، لا سيما في قضية اللاجئين السوريين، معتبراً ردة الفعل الكبيرة والمستنكرة لرأيه بأنّها حملة ممنهجة من "أتباع" النظام السوري في لبنان!