سنتان من دون رئيس؛ قانون إنتخابات أعرج؛ مجلس نيابي يتوالى تمديده إلى ما شاء الله؛ إنتخابات بلدية تفتقد الديمقراطية؛ إنتخابات رئاسية يملؤها السّراب؛ إحباط مبادرات قبل أن تولد؛ سُبات الموازنة؛ تنويم ملف النفط والغاز؛ تسليح الجيش؛ الإستراتيجية الدفاعية؛ سلسلة الرتب والرواتب المقيّدة؛ إنترنت غير شرعي وتجسّس يهدّد الأمن القومي؛ فضيحة قوى الأمن الداخلي فضلاً عن أزمة أمن الدولة وشبكات الدعارة والإتجار بالبشر وعصابات السلب والخطف والسرقة وجرائم القتل العلنية والتعنيف الأسري والتفلت الأمني والأمن المفقود وغياب المحاسبة، وقضية النازحين وحماية الشركات المافيوية على أنواعها وعدم محاسبتها. أضف الى ذلك، نفايات على مدّ النظر وأزمة كهرباء مزمنة وتلوث مياه جوفية ومواش وأبقار وجيف في عُرض البحر، وغياب خطة لإنشاء السدود وعدم إستثمار نعمة الشتاء لمواجهة الشحّ في المياه، مخلّفات طبيّة في المدافن وبين النفايات والأحياء، وإهمال للمستشفيات الحكومية، وموت مجّاني على أبواب المستشفيات، ومراكز طبية لا شرعية، والكبتاغون، ومنتحلي صفة، وأطباء فاسدين، وإنفلونزا السياسة التي إنسحبت على الطيور، والقمح المسرطن، وكسّارات تعبثُ بالجبال والثروة الحرجية تساندها المعامل والمرامل في إنبعاث السموم القاتلة، والقضاء على السّياحة، وبُنى تحتية مهترئة وطرقات سّيئة وجسور متصدّعة ومبان سكنية مهدّدة بالإنهيار وإستملاك شواطىء الفقراء وتعميم البطالة وتهميش الإنتاج الزراعي وعدم تصريفه أو دعمه ما يشجع مافيا التجّار، وإحتكار شركة سوكلين وشركتي MTC و Alfa وسوء خدمتهما، وإرتفاع أسعار المحروقات رغم تدنّي أسعار النفط، وتدنّي مستوى الوسائل الإعلاميّة المبتذلة وعدم وجود خطة لتنظيم الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب، وغير هذه المواضيع آفاتٌ كثيرة لا مجال لذكرها واللائحة السوداء تطول ولا تنتهي يرأسها التجيش الطائفي والمذهبي...

إنها دولة هدرٍ وفسادٍ بدون فرامل وسط حكومة مشرذمة برؤوس عدة، ووسط حوار يُراوح مكانه، تشيّده حفلات الشعارات والمزايدات والمناورات والمهاترات والتّسويات والمساومات والإتهامات المتبادلة والمقاربات المستهلكة والمراهقات المدمّرة...
هذه هي دولتنا السائبة الغائبة عن أبسط الخطط والحلول الإجتماعية... ولا حياة لمن تُنادي.
عبّاس حيّوك