اقتحم مئات المستوطنين، على رأسهم وزير الزراعة الإسرائيلي أوري أرئيل، ساحات المسجد الأقصى، صباح اليوم، مُرافقين بعناصر أمنية وشرطية خاصة لحمايتهم. في المقابل، فرضت الشرطة الإسرائيلية قيوداً على دخول المصلّين الفلسطينيين إلى ساحات الحرم.

اقتحام المستوطنين ليس الأول من نوعه، ولكنه يأتي هذه المرّة لمناسبة «رأس السنة العبريّة». وقد فتحت شرطة الاحتلال باب المغاربة أمام الوزير أريئل والمستوطنين، الذين بلغ عددهم أكثر من 258 مستوطن، لاقتحام المسجد، مؤمّنة وحدات التدخل السريع من أجل إبعاد الفلسطينيين وتسهيل عملية الاقتحام من جهة، وتشديد القيود ومنع وصول المصلّين الفلسطينيين وأهل البلدة القديمة في القدس، من جهة أخرى.
ومن المقرّر، أن تقتحم مجموعة أخرى من المستوطنين ساحات المسجد، عصر اليوم، على أن تُقام صلوات تلمودية ومسيرات استفزازية في ساحة البراق والبلدة القديمة في القدس، خلال ساعات المساء.
تأتي هذه التطورات، بعدما أعلنت جمعيات ومؤسسات تلمودية وصهيونية نيّتها اقتحام المسجد وباحاته خلال «رأس السنة العبرية»، التي يصادف أول أيامها غداً الاثنين. وكانت شرطة الاحتلال قد أعلنت ترتيبات خاصة لتوفير الحماية للمستوطنين خلال اقتحامهم للمسجد، وأدائهم «صلوات طلب المغفرة»، و«شعائر إعطاء الوعود».
وخلال عملية الاقتحام، اعتقلت شرطة الاحتلال موظف الإعمار في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، رائد زغير، وذلك أثناء عمله وتوثيقه لاقتحامات المستوطنين. ورداً على هذه الاقتحامات، دعت الأُطر الوطنية الإسلامية والشبابية في القدس، أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والداخل للنزول إلى المسجد الأقصى، والتصدي للاقتحامات التي أعلنت عنها جماعات المستوطنين ومنظمة «طلاب لأجل الهيكل».