لا يزال الحذر يسيطر على الحدود الجنوبية بعد اعتداء كيان العدو، أمس، على شبان تجمّعوا على تلّة الحمامص مقابل مستعمرة المطلّة، وأسفر عن استشهاد محمد قاسم طحّان وجرح حسين صلوب.

وكان الشابان ضمن مجموعة من الشبان، قد حضرا من بلدة عدلون (قضاء صيدا) باتجاه سهل الخيام، للتضامن مع فلسطين المحتلة، تزامناً مع تحركات تضامنية أخرى نُفّذت عند بوابة فاطمة وفي مارون الرأس ومركبا.

وقد جاء إطلاق النار المعادي على المجموعة بعد اقتراب الشبان من السياج الشائك من دون أن يجتازوه. لكن ما حصل دفع بالجيش اللبناني منذ مساء أمس، إلى اتخاذ إجراءات مشدّدة لمنع تكراره خلال التحركات المماثلة، التي دعت إليها جهات عدة عصر أمس، عند العديسة قبالة السياج الحدودي مع فلسطين المحتلة.

الإجراءات تشددت منذ فجر اليوم. فقد نشر الجيش جنوده جنوبي الليطاني على الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إلى الحدود، في محاولة بدت أنها لمنع التحركات أو تقليل أعداد المشاركين فيها. كما استحدث الجيش الحواجز التي فتشت السيارت ودققت في هويات المارة. وسُجّلت إجراءات خاصة في محيط مخيميّ البص والرشيدية في صور، والتجمعات الفلسطينية الأخرى جنوباً.



وكانت «الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين» دعت للمشاركة في وقفة تضامنية «دعماً لانتفاضة الشعب الفلسطيني ونصرةً للقدس والمسجد الأقصى، وإحياءً لذكرى نكبة فلسطين» في حديقة مارون الراس. وتوجه عدد من الباصات، اليوم، التي تُقلّ المشاركين من مخيمات لبنان، فيما أوقفت مخابرات الجيش ثلاثة باصات قادمة من مخيّمات البقاع عند دوار البص في صور، وجرت اتصالات للسماح لهم بالتوجه إلى مارون الراس.

يُذكر أن حادثة يوم أمس أحيت ذكرى حادثة مارون الراس، التي وقعت في مثل هذا اليوم قبل عشر سنوات، عندما تقدّم عدد من المشاركين الفلسطينيين في تجمّع في ذكرى نكبة فلسطين، باتجاه الشريط الشائك مع مستوطنة أفيفيم، فأطلق جيش الاحتلال الاسرائيلي النار باتجاههم كما فعل أمس برغم التحصينات التي تمنع أياً كان من اجتياز الشريط الشائك. وأدى إطلاق النار حينها إلى استشهاد عشرة فلسطينيين من المخيّمات كافة وجرح العشرات.