«مستوطنة درزية» في حطّين: إسرائيل تفتن بين «الأقليات»!
بعد 67 عاماً على الاحتلال وتقسيم فلسطين، لم تعد إسرائيل تكتفي بآلاف المستعمرات اليهودية التي بنتها على أنقاض القرى والمدن الفلسطينية المهجّرة. إذ شرعت حكومة العدو برئاسة بنيامين نتنياهو في مشروع بناء مستعمرة «درزية» على أنقاض قريتي حطّين ونمرين المهجّرتين في منطقة الجليل الأسفل، شمالي شرق فلسطين المحتلة، على الضّفة الغربية لبحيرة طبريا. ومع أن الخطوة تبدو مستغربة، لناحية سعي إسرائيل الدائم إلى بناء المستعمرات اليهودية حصراً، وتهجير الشعب الفلسطيني بكلّ مكوّناته منذ ما قبل 1948، ومحو آثار فلسطين ومدنها وقراها، إلّا أن مشروع بناء المستعمرة في منطقة حطّين، بما تحمله من دلالات تاريخية، يصبّ في سياق «شيطاني» لتعميق الانقسام بين الفلسطينيين، ويخدم محاولة إسرائيل نزع صفة العنصرية عنها، وإظهار نفسها دولةً «حامية للأقليات»، في ظلّ المجازر والدماء المتناثرة في سوريا والعراق.

