كشفت صحيفة «هآرتس» أن جيش العدو الإسرائيلي أنشأ وحدة جديدة من قوات الاحتياط، باسم «دفوراه» (نحلة)، هدفها مواجهة فرقة «الرضوان» التابعة لحزب الله في أي سيناريو توغل سريع، في حال نشوب حرب، إلى منطقة الجليل، مشيرة إلى أن هذه الوحدة ستكون بإمرة الفرقة العسكرية 91 المسؤولة عن الحدود مع لبنان، وستعمل كقوة تدخل سريع.


وتضم الوحدة جنوداً من سكان الجليل، وهم من المسرّحين من وحدات خاصة وقوات مشاة، وسيتم تزويدهم بسلاح وعتاد شخصي يأخذونه إلى بيوتهم، وفي حالات الطوارئ ينتشرون في المنطقة التي يجري فيها الحدث، بهدف تعزيز القوة المنتشرة هناك بشكل دائم، وذلك قبل أن يتمكّن الجيش الإسرائيلي من نقل قوات أخرى إلى المنطقة الحدودية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تشكيل هذه الوحدة يستند إلى نموذج «وحدة محاربة الإرهاب» الموجودة في مدينة إيلات، جنوب فلسطين المحتلة، والتي تشكّلت على أثر المسافة الطويلة بين إيلات وبلدات إسرائيلية أخرى.

ونقلت الصحيفة عن ضابط العمليات في الفرقة العسكرية، بيني مئير، قوله إن وحدة «دفوراه» ستصبح عملانية في نهاية العام الحالي، وأن غايتها «مساعدة الجيش في المعركة لكسب الوقت. وإذا نجح حزب الله بإدخال قوات إلى أراضينا، فإن التنظيم المضاد سيكون بالغ الأهمية. ويُفترض أن تكون قوة كهذه متفوّقة نوعاً وتدريباً، ومتاحة في أي وقت. وثمة أهمية بنظرنا لأن يدافع هؤلاء الجنود عن بيتهم».

وسيكون معظم الجنود في هذه الوحدة في سن 30 إلى 40 عاماً، من سكان الجليل، وبينهم عدد كبير نسبياً من الضباط. وفي هذا السياق، اعتبر مئير أنه «يوجد للسن أفضلية أيضاً. فأنت تبحث عن أشخاص ما زالت حياتهم أمامهم ويملكون خبرة وجديين».

وفيما أشارت الصحيفة إلى أن «الجيش الإسرائيلي ليس قلقاً بشكل خاص من إمكانية نشوب حرب مع حزب الله. فلبنان منشغل بنفسه والوضع الداخلي فيه لا يزال عاصفاً، وجزء من السكان على شفا مجاعة»، لفتت إلى أن هذه الوحدة أجرت تدريباً أولياً.

لكن الصحيفة أضافت أن إسرائيل تواجه مشكلة في المدى الأبعد، وذلك لأن بحوزة حزب الله «أكثر من 70 ألف قذيفة صاروخية لأمدية مختلفة، وتغطّي أي هدف في إسرائيل، والأهم من ذلك أن أكثر من مئة منها مزوّدة بأنظمة تسمح لها بإصابة دقيقة للهدف، وبمدى أمتار معدودة منه».

وبحسب الصحيفة، فإنّ قوة «رضوان»، وهي وحدة النخبة في حزب الله، وتضم عدة آلاف من مقاتلي كوماندوز، لديهم تجربة واسعة من مشاركتهم في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا.

وأضافت الصحيفة أن «الخبرة المتراكمة أسفرت عن تغيير في المفهوم. وحزب الله يتدرّب على هجوم مفاجئ، يسيطر من خلاله، في حال نشوب حرب، على بلدة إسرائيلية قرب الحدود أو على سلسلة مواقع عسكرية ونقاط مهمة، وبذلك يشوّش ويعرقل دخول قوات الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان».