قالت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل، اليوم، إن بلادها تتجه لحظر حركة «حماس» الفلسطينية وتجريم داعميها، معلّلة ذلك بـ«قدرة حماس الإرهابية الكبيرة، التي تتضمن الوصول إلى أسلحة واسعة ومتطوّرة، فضلاًَ عن مرافق تدريب الإرهابيين».


وأكدت وزيرة الداخلية أن المنظمة ستكون محظورة بموجب «قانون الإرهاب» وأن أي شخص يعرب عن دعمه للحركة أو يرفع علمها أو يرتّب لقاءات لها، يخرق القانون.

وينتظر أن تقدم باتيل قرار الحظر إلى البرلمان الأسبوع المقبل.

ووفق وزارة الداخلية، فإنه حال اعتماد هذا التصنيف، سيعاقب من ينتمي إلى «حماس» أو يروّج لها بالسجن لمدة يمكن أن تصل إلى 14 عاماً، بموجب أحكام قانون مكافحة الإرهاب البريطاني.

وقبل القرار، كانت بريطانيا تحظر الذراع العسكرية للحركة، كتائب عز الدين القسام. و«حماس» مدرجة على القائمة الأميركية للمنظمات «الإرهابية الأجنبية»؛ كما يعتبرها الاتحاد الأوروبي «حركة إرهابية».

«انحياز للاحتلال»
قال المسؤول السياسي في «حماس» سامي أبو زهري، إن الخطوة البريطانية تظهر «انحيازاً مطلقاً للاحتلال الإسرائيلي وخضوعاً للابتزاز والإملاءات الإسرائيلية».

وبالتوازي، أشارت «حماس» في بيان رسمي، إلى أن «مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة بما في ذلك المقاومة المسلحة حق ممنوح للشعب تحت الاحتلال كما ينص عليه القانون الدولي».

وتعليقاً على القرار، قال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، لوكالة «فرانس برس» الجمعة، إن «قرار وزارة الداخلية البريطانية باعتبار حماس منظمة إرهابية هو جريمة بحق شعبنا الفلسطيني وكل تاريخه النضالي، وإدانة للنضالات المشروعة لكل الشعوب الحرة ضد الاستعمار».


وأضاف إن «هذا القرار إذا ما طبق يعتبر خطيئة كبيرة سياسية وأخلاقية وقيمية وقانونية ترتكبها بريطانيا، إضافة إلى جريمتها الأولى بإقامة الكيان الصهيوني بإعطاء وعد بلفور».

واعتبر أن «هذا القرار لا يخدم إلا الاحتلال ومصالحه وروايته، ويشجعه على الاستمرار في جرائمه وعلى تصعيد هذه الجرائم واستمرار تنكّره لحقوق شعبنا الفسطيني».

ووصفت بعثة فلسطين لدى المملكة المتحدة الخطوة بأنها «خطوة إلى الوراء»، مطالبة الحكومة البريطانية بإعادة النظر فيها. وقال بيان البعثة: «بهذه الخطوة، عقّدت الحكومة البريطانية جهود الوحدة الفلسطينية وقوّضت الديموقراطية الفلسطينية».

ترحيب إسرائيلي: تقارب أكبر
في المقابل، رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت، بالقرار، قائلاً في تغريدة على «تويتر»: «حماس منظمة إرهابية، ببساطة. الذراع السياسية تمكّنها من نشاطها العسكري».

وأشاد وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، بالقرار، واصفاً إياه بأنه «جزء من تعزيز العلاقات مع بريطانيا».

وفي الوقت نفسه، أوضح متحدث باسم الأمم المتحدة، تعليقاً على قرار لندن، أن «الأمم المتحدة ستستمر في التعامل مع السلطات القائمة في قطاع غزة»، وفق ما نقلت عنه وكالة «الأناضول» التركية.

«معادية للسامية»
وكانت باتيل قد أجُبرت على الاستقالة من منصب وزيرة التنمية الدولية البريطانية في عام 2017، بعدما تستّرت على اجتماعات عقدتها مع كبار المسؤولين الإسرائيليين خلال عطلة خاصة، وبينهم زعيم المعارضة آنذاك، يائير لابيد.

وفي مقاطع من خطاب ستلقيه خلال زيارة لواشنطن الجمعة، تتهم باتيل «حماس» بأنها «معادية للسامية في الأساس وبشراسة»، مؤكدة أن «حظرها ضروري لحماية الجالية اليهودية».

وقالت باتيل أيضاً، في تصريحات على هامش زيارة لواشنطن نقلتها الصحف البريطانية «نحن نرى أنه لم يعد بإمكاننا الفصل بين الجناحين العسكري والسياسي» للحركة.