عاد الحديث عن الأسرى الإسرائيليين، الذين تحتجزهم حركة «حماس» في قطاع غزة إلى واجهة الأحداث، اليوم، بعد أن أعلنت الحركة عن تدهور صحة أحد الأسرى لديها، من دون ذكر اسمه، بعد تكتم طويل عن مصير الأسرى أو وضعهم الصحي، والذين تحتفظ بهم الحركة من أجل مبادلتهم.


وأعلن المتحدث باسم الذراع العسكرية لحركة «حماس»، «كتائب القسام»، أبو عبيدة، عن تدهورٍ طرأ على صحة أحد أسرى العدو. وأضاف المتحدث: «سننشر خلال الساعاتِ المقبلة بإذن الله ما يؤكد ذلك».

وأتى ذلك بعدما ذكّر رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، خلال وجوده في لبنان، أن لدى المقاومة في غزة أربعة أسرى إسرائيليين «اثنان منهم لا يعرف عنهم الاحتلال شيئاً».

وقد أسرت «حماس» جنديّين خلال عام 2014، هما شاؤول آرون وهدار غولدن. أما الأسيران أفيرا منغستو وهشام السيد، فقد دخلا غزة في ظروف غير واضحة.

والأسير شاؤول آرون، الذي أسرته المقاومة خلال عملية نُفّذت شرق حي التفاح شرق غزة ضد جيش الاحتلال، بتاريخ 20 تموز 2014 التي أسفرت عن مقتل 14 جندياً إسرائيلياً، لم تعلن إسرائيل عن أسره، إذ زعمت أنه قُتِل بينما رفضت عائلته هذه الرواية، بعد إعلان «القسام» عن أسره. ومنذ أسره وحتى الآن، لم تقدم «حماس» أي معلومات خاصة به.

أما الأسير هدار غولدن، نجل ابن خال وزير الحرب الإسرائيلي السابق، موشي يعلون، فقد أُسِر خلال العدوان على غزة عام 2014. لم تُعلن الحركة عن أسره إلا بعد انتهاء الحرب.

والأسير الثالث هو أفيرا منغستو الذي اجتاز السياج الفاصل بين الأراضي المحتلة وشمال قطاع غزة، في 7 أيلول 2014، ومنذ ذلك الحين اختفت آثاره. وتقول عائلته إنه مضطرب نفسياً، وتم تسريحه في آذار 2013 من الخدمة العسكرية لهذا السبب. كما اتهمت عائلته الحكومة الإسرائيلية مرات عدة بتعمد إهمال ابنها، وعدم المطالبة بإعادته لأسباب عنصرية كونه أسود البشرة، ومن أصول إثيوبية. وهو ما أكدته «القسام» في تموز 2019 بالقول إن إسرائيل لم تطالب بإعادة منغستو، من خلال الوسطاء الذين تحدثوا معها بشأن المحتجزين.

والأسير الرابع هو هشام السيد، وهو فلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية. وبحسب الرواية الإسرائيلية، فقد دخل السيد إلى قطاع غزة في 20 نيسان 2015، عبر ثغرة في السياج الفاصل بين إسرائيل وشمال قطاع غزة، من دون أن يعرف شيء عن مصيره منذ ذلك الحين.