أكّدت مصادر وزارية في قوى 8 آذار لـ«الأخبار» أن وزراء حزب الله وحركة أمل لم يطّلعوا على الإجراءات الجديدة التي اتخذها الأمن العام بحقّ السوريين، لا في مجلس الوزراء ولا في اجتماعات خليّة الأزمة. وقالت إن «الوزراء تواصلوا مع رئيس الحكومة تمام سلام وأبلغوه رفضهم مسألة التأشيرة، لأن ما تمّ الاتفاق عليه في الحكومة هو تنظيم دخول اللاجئين وليس منح تأشيرات دخول، بما يخالف الاتفاقات الموقّعة بين لبنان وسوريا». وأكّدت المصادر أن «الوزراء أخذوا وعداً من سلام بإعادة النظر في الإجراءات».


من جهة أخرى، علمت «الأخبار» من مصادر أمنية أن أحد الانتحاريين اللذين فجرا نفسيهما في جبل محسن، طه الخيال، انتقل من جرود القلمون إلى مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا أواخر الشهر الماضي. وبحسب حركة الهاتف، تبيّن أنه دخل إلى المخيم والتقى الإرهابي الفار شادي المولوي، ثمّ خرج خطه من الخدمة مدة عشرة أيام، ليعود إلى العمل في 7 من الشهر الجاري. وانتقل الخيال من عين الحلوة إلى طرابلس في 8 الشهر، وبقي هناك حتى وقوع العملية الإرهابية. أما الانتحاري الثاني بلال مرعيان، فكشفت المعلومات أنه «حديث التديّن»، وأنه «أبلغ قبل شهرين إحدى الفتيات التي كانت تربطه علاقة بها أنه ذاهب للقتال في سوريا وسيفجّر نفسه هناك، بعد أن رفض أهلها عقد خطوبته عليها، وبالفعل ذهب إلى القلمون». وتؤكّد المصادر أن «الانتحاريين ينتميان إلى جبهة النصرة».
وفي ما يتعلّق بحسام النابوش الذي أوقفته استخبارات الجيش مساء أمس في منطقة المنكوبين في طرابلس، فتشير المعلومات إلى أنه «متابع منذ مدّة، وهناك تقارير حوله منذ شهرين حول انتمائه إلى النصرة، وامتلاكه المتفجرات». وقالت المصادر إنه كان «يتنقل أحياناً مرتدياً حزامه الناسف في منطقة الشمال»، ومن المرجّح أنه كان الانتحاري الثالث، وقد شارك في القتال ضد الجيش اللبناني.
وفي السياق، تابعت القوى الأمنية عمليات البحث في سجن رومية، وتفقّد وزير الداخلية نهاد المشنوق المبنى «ب» الذي نُقل المساجين منه أول من أمس. وعثرت القوى الأمنية في داخل المبنى على هواتف وأجهزة «ريسيفر» وإنترنت وحواسيب محمولة، فيما لم يعثر على أي سلاح أو متفجرات.
ورأى الرئيس نبيه بري أمام زواره أمس أن نجاح عملية رومية «أحد تداعيات الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، وأثبتت العملية أن هناك فعلاً دولة، إلا أن الأمر كان يتطلب قراراً سياسياً. وهذه التداعيات ستستمر من خلال الخطة الأمنية في البقاع. لم يدخل الحوار في التفاصيل، ولكن وضع سقفاً هو إزالة الاحتقان، والأمن الوطني». وأضاف: «لولا الحوار ربما تسبّب تفجيرا جبل محسن بشرارة جديدة بين الطرابلسيين». وعن اجتماعه بالسفير السعودي علي عواض عسيري أمس، قال إن الأخير «جاء يطمئن إلى مسار الحوار، ويؤكد دعم حكومته وتأييدها له. وتناول أيضا الحوار المسيحي ــ المسيحي».
وفي السياق، علمت «الأخبار» أن الجلسة المقبلة للحوار ستُعقد في عين التينة في السادسة من مساء الجمعة المقبل.