تفاعلت أمس الدعوى القضائية التي رفعها الأسير اللبناني المحرر نبيه عواضة، بحق الوزير السعودي ثامر السبهان بتهمة «إثارة النعرات بين اللبنانيين ودعوتهم إلى الاقتتال وتعكير علاقات لبنان بدولة أجنبية». وفيما ينتظر أن يعين قاضي التحقيق الأول في بيروت غسان عويدات موعد جلسة لاستجواب السبهان، أوضح عواضة لـ«الأخبار» أنه في حال عدم موافقة السبهان على الحضور، سيطلب الادعاء إصدار مذكرة توقيف بحقه. وأكد عواضة، رداً على سؤال، أن قراره بالادعاء على السبهان محض شخصي، مشيراً إلى أنه كما حملنا السلاح لمواجهة إسرائيل، نلجأ إلى القضاء لحماية السيادة الوطنية.


وكانت قد صدرت أمس مواقف داخلية وخارجية تدين القضاء اللبناني، ولا سيما من وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد بن خليفة، الذي غرّد على حسابه على «تويتر»، قائلاً إن «على القضاء اللبناني أن يوجه التهم ويقبل الشكوى ضد من يمارس الإرهاب ويخرّج إرهابيين من مدرسته في بيروت وأن يكفّ عن استهداف الدول ومسؤوليها»، وأرفق تغريداته بهاشتاغ #كلنا ثامر السبهان.
كذلك غرّد الوزير السابق أشرف ريفي، قائلاً: «في وقت تصادر إيران قرار لبنان وينشر «حزب الله» سرايا السلاح والفتنة والتهديد في عرمون، يتم تحريك القضاء لاستهداف الوزير السبهان». وتابع: «أما مروِّجو نظرية الاستقرار، فهم استقروا على الاستسلام لمشروع «حزب الله»». وختم: «استسلامكم سيدمر لبنان وعلاقاته العربية فحذار».
وغرد النائب السابق فارس سعيد على «تويتر»، قائلاً إن ادعاء القضاء ضد السبهان «خطأ خاصة إذا اعتبرت المملكة أنه ادعاء ضدها فهل يتجرأ القضاء بالادعاء على أي مسؤول إيراني يحرّك في لبنان ١٠٠ ألف صاروخ؟».
وتشير الدعوى التي رفعها المحامي حسن بزي، باسم عواضة، إلى أن التغريدات التي أطلقها السبهان، ومنها على سبيل المثال، كتابته أن السعودية ستتعامل مع حكومة لبنان على أنها «حكومة إعلان حرب» بسبب أعمال العدوان التي يقوم بها حزب الله، الذي أصبح «أداة للقتل والدمار ضد السعودية ويشارك فى كافة الأعمال الإرهابية في المملكة»، تشكل جرماً بموجب المادة 288 عقوبات التي تنص على أنه يعاقب بالاعتقال المؤقت من عكر صلات لبنان لدولة أجنبية أو عرض اللبنانيين لأعمال ثأرية والمادة 317 عقوبات التي تنص على الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات لكل من يحرض على إثارة النعرات المذهبية. وقد ذكّر عواضة بأن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، سبق أن أعلن أنّ مواقف السبهان شخصية ولا تمثّل السعودية، داعياً بالتالي السعودية إلى محاكمته بجرم تعكير علاقاتها مع لبنان أو أن تسلمه للقضاء اللبناني.
(الأخبار)