استكمل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، عملية «درع شمالي»، باكتشافه نفقاً سادساً ممتداً من الأراض اللبنانية إلى داخل الأراضي المحتلة. هذا الإعلان يأتي بعد أكثر من شهر على بدء جيش العدو عمليّته لـ«الكشف عن أنفاق حزب الله وتدميرها».

والعملية هذه لاقت انتقادات واسعة من قبل المحللين العسكريين وخصوم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذين رأوا أنّه من المبالغ فيه تسميتها عملية عسكرية، بينما أحداثها تجري داخل الأراضي التي تحتلّها إسرائيل وليس داخل الأراضي اللبنانية.
في غضون ذلك، أعلن جيش الاحتلال أنه اكتشف نفقاً سادساً يمتد من قرية رامية اللبنانية، وهو «النفق الثاني الذي يكتشف في هذه القرية». وقال الناطق باسمه، جوناثان كونريكوس، «وجدنا نفقاً هجومياً آخراً لحزب الله (وهو السادس) تحت الحدود من لبنان إلى إسرائيل». وأضاف «بحسب تقييمنا، لم يعد هناك أي نفق آخر عابر للحدود»، معلناً «تحقيق الهدف الذي حدّدناه في البداية».
ووفق ما نقله موقع «واينت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن «التحليل الأوّلي للنفق يُظهر أنه أحد الأنفاق المركزية التي تم اكتشافها»، إذ يمتد حتى عشرات الأمتار داخل الأراضي المحتلة، وقد تمّ حفره على عمق 55 متراً تحت الأرض ما يجعله الأكثر عمقاً و«الأطول والأكثر تجهيزاً» بين كل الأنفاق التي اكتشفها الاحتلال، بحسب كونريكوس الذي حمّل، مجدداً، الحكومة اللبنانية مسؤولية «أيّ عمل عنف أو أيّ انتهاك لقرار الأمم المتحدة 1701».
كذلك، فإنّ النفق مجهّز بسكك حديد لنقل العتاد والنفايات، وسلالم للصعود والدخول إلى الأراضي المحتلة، وهو مجهّز بالإضاءة، ويبدو أن حفره استغرق وقتاً طويلاً، بحسب موقع «وابنت».
ووفق إعلان الجيش الإسرائيلي، فإن «النفق السادس يُنهي كشف كافة الأنفاق التي تجاوزت الحدود من لبنان باتجاه إسرائيل... وباكتشافه، فإنّنا نستكمل عملية درع شمالي». وأضاف أنه خلال الأيام المقبلة «سنجري تحليلاً للنفق المكتشف، ومن ثم سنسعى إلى تدميره».