إثر الإعلان عن وفاته في واشنطن، نعته مجموعة من المؤسسات والجمعيات والمثقفين والأصدقاء، تعبيراً عن الحزن والأسى، وتقديراً لدوره ومواقفه.

جاء في بيان «اللجنة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي»:
لقد أمضى داود خير الله حياته مدافعاً عن القضايا العادلة في وجه الطغيان والاستبداد اللذين يطبعان سلوك الإمبريالية والصهيونية، ولم يستوحش يوماً درب الكفاح لقلّة سالكيه، بل بالعكس، فقد زادته المظالم إصراراً على المضيّ قُدماً في التضامن مع الشعوب المقهورة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، وكل من يُشارك هذا الشعب في معركة المصير.
إن لجنتنا الدولية تقدر عالياً ما قدمه في هذا المجال الدكتور داود خير الله، سواء على صعيد المنابر الأكاديمية أو في المؤتمرات الدولية المتخصصة أو في حضوره الإعلامى المتميز بالوقار والجدية والمنطق الراقي.
كما كرس الدكتور خير الله جزءاً من كفاحه المرموق في الدعوة إلى إصلاح النظم السياسية في العالم العربي، وذلك كممر إلزامي لإقامة علاقات سليمة بين الدول العربية، تسمح لها بالتطور نحو الأفضل، وبالاحتفاظ بالعقول والكفاءات الواعدة، بحيث تخوض مجتمعةً معارك التحديث، فتصون استقلالها وتقيم علاقات ندية ومحترمة مع أمم الأرض على قاعدة الاحترام والاعتراف بحقوق الشعوب العربية في تقرير مصائرها من دون أيّ تدخل خارجي أو هيمنة.

■ ■ ■


كذلك وجّه عميد الأسرى السوريين سابقاً في سجون الاحتلال الإسرائيلي صدقي المقت تحيةً إلى الراحل الكبير جاء فيها:
رحل عنا اليوم، في هذا الزمن الصعب، ونحن أحوج ما نكون إلى من يدافع عن قضايانا، ويرفع صوتنا عالياً. رحل المفكر والكاتب والقانوني الكبير الدكتور داود خير الله، وبرحيله نكون قد فقدنا واحداً من كبار المدافعين بإخلاص وتفانٍ عن كل قضايا العدل والإنسانيه.
عرفته وأنا داخل الأسر من خلال إطلالاته الرائعة والصادقة على المحطات العربيّة، محلّلاً وشارحاً ومدافعاً عن الكثير من القضايا التي كانت تُواجه أمتنا العربية، وتواجه الإنسانية جمعاء.
لقد فقد العدل واحداً من كبار المدافعين عنه، وفقدنا جميعاً صوتاً ومنبراً يحمينا، وجرساً يدقّ لحظة الخطر، ويرتفع بوجه التخلف والانحطاط والظلم.
أصدق التعازي إلى أسرة الفقيد، وإلى كل محبّيه وأصدقائه، وإلى السائرين على نهجه.
مع خالص مشاعر العزاء
صدقي سليمان المقت