استدعى المدعي العام المالي، القاضي علي ابراهيم رئيس مجلس إدارة مصرف «سوسييتيه جنرال»، أنطون الصحناوي، لاستجوابه في قضية التلاعب بسعر صرف الليرة اللبنانية. وبحسب مصادر معنية، فإنّ الصحناوي مدعوّ للاستماع إليه يوم 18 حزيران الجاري. ومن غير المتوقع أن يُلبّي الدعوة، بذريعة وجوده في الولايات المتحدة الأميركية منذ أسابيع.

وعلمت «الأخبار» أنّ القاضي ابراهيم خفّف من خطورة الجرم المرتكَب، إذ يتعامل مع القضية بصفتها مخالفة لقانون الصيرفة، لا تلاعباً بالعملة الوطنية.
وسبق للنيابة العامة المالية أن أشرفت على التحقيقات التي أجرتها مفرزة الشرطة القضائية في الضاحية الجنوبية لبيروت في أيار الماضي مع صرّافين وموظفين في مصرف لبنان. وأدّت التحقيقات حينذاك إلى الاشتباه في تورّط مجموعة من الصرافين والموظفين بالتلاعب بسعر صرف الليرة. ويوم 20 أيار، جرى توقيف مدير الخزانة في مصرف «سوسييتيه جنرال»، كريم خوري الذي اعترف بشراء كميات كبيرة من الدولارات من السوق، بتسهيل من مصرف لبنان، وشحن الدولارات إلى خارج لبنان. وفي اليوم التالي، أمر القاضي ابراهيم المحققين بالإفراج عن خوري، رغم أنّ اعترافاته تقاطعت مع اعترافات صرافين وموظفين.
وكانت «الأخبار» قد تابعت هذه القضية في أيار الفائت، قبل أن يُثيرها عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله في مقابلة مع قناة «المنار» يوم الجمعة الماضي.
وباتصال «الأخبار» بوكيل «سوسيتيه جنرال» المحامي ألان بو ضاهر، أكّد أن «كل ما يتم تداوله في الإعلام عن تورط المصرف بقضية التلاعب بسعر صرف الليرة اللبنانية هو عار من الصحة، والمصرف لم يخالف القوانين المرعية الإجراء مطلقاً». وأضاف إن «المزاعم والتواريخ والأرقام التي تثار في الإعلام هي محض افتراءات من نسج خيال مطلقيها، ولتضليل الرأي العام والتحقيقات، ولتجهيل السبب الحقيقي الذي أدّى وما زال يؤدي إلى تدني قيمة النقد الوطني»، مستغرباً كيف أن «إجراءات التحقيق كافة في الملف تنشر في وسائل الإعلام حتى قبل صدورها عن المراجع القضائية المختصة».