وهْمُ بطاقة الدعم
تمرّ الأيام من دون أيّ خطوة إضافية تعالج أزمة شحّ الدولارات المخصّصة لتمويل استيراد السلع المدعومة. مصرف لبنان سبق أن رمى الكرة إلى الحكومة، محذّراً من عدم قدرته على الاستمرار بدعم السلع الأساسية. الحكومة حائرة في أمرها وعاجزة عن السير بأي قرار واضح وحاسم وترمي بمسؤولياتها صوب المجلس النيابي. والنتيجة، أن مشروع «البطاقة التمويلية» لمئات آلاف الأسر الفقيرة ــــ والذي يفترض أن يُقَرّ بالتوازي مع إلغاء الدعم الذي «يهدّد» مصرف لبنان بأن أمواله تكاد تنفد ــــ لا يزال مشروعاً وهمياً ومن الصعب أن يبصر النور. لا أحد يملك الإجابة عن سؤال من أين سيتم تأمين كلفة البطاقات، وما المعايير المعتمدة لانتقاء العائلات المستفيدة. ولأن الحلول متعثرة، فإن أي خطوة غير مدروسة ستكون نتيجتها قفز الدولار الى أرقام خيالية، وصفيحة البنزين الى مئة ألف ليرة، والدواء الى أربعة أضعاف سعره الحالي

