تعديل قانون «السرية المصرفية»: «إصلاحٌ» يُعزّز مصالح الفاسدين!
السرية المصرفية ورقة توت يتمسّك بها السياسيون وشركاؤهم من أصحاب الثروات. يحاربون من أجل بقائها بحجج واهية، تؤدي جميعها إلى طريق واحد: ممنوع كشف حسابات الموظفين والعاملين في الشأن العام كي لا يُفتضح أمر فسادهم. حتى لو كان المطروح هو وضع بعض الاستثناءات على السرّية المصرفية لا إلغاءها برمّتها، فإن الشعارات الفارغة تتدافع لإظهار عظمة هذه السرّية المرادفة لوجود لبنان! يتناسى هؤلاء أن تلك السرّية سقطت عملياً بالنسبة إلى كل الدول المتعاملة مع لبنان، لكنهم يصارعون لسحب حق القضاء في رفع السرّية المصرفية عن الموظفين المشكوك بهم! سنة مرّت على القانون المسخ الذي أقرّه مجلس النواب. وسنة مرّت على ردّه من قِبل رئيس الجمهورية. لكن بين القانون الذي أسقط حق القضاء بطلب رفع السرّية وبين ملاحظات الرئاسة التي تطلب إعادة هذا الحق، تضيع حقيقة أن السرّية المصرفية باقية. وهذا كفيل بحماية الفاسدين

