أوقف الجيش أمس أربعة مطلوبين يُشتبه في تورطهم بإطلاق النار على موكب مشيّعي علي شبلي في منطقة خلدة أول من أمس. ثلاثة من الموقوفين كانوا ضمن اللائحة التي سلّمها حزب الله للجيش بشأن المتورطين في كمين خلدة الذي كاد يتسبب بفتنة سنية ــــ شيعية. أبرز الموقوفين كان الشيخ عمر غصن الذي لجأ إلى مسجد القبة في حي العرب في خلدة مع ابنه غازي، إلا أن عناصر الجيش حاصروا المسجد، وتواصل مسؤولون أمنيون مع دار الفتوى وأبلغوا المعنيين بأنهم سيدخلون إلى المسجد لتوقيف غصن في حال عدم خروجه، فكان الجواب بأنه سيُسلّم نفسه، علماً بأن اسم غصن ذاع منذ 17 تشرين الأول 2019 على خلفية مشاركته في قطع طريق خلدة على المواطنين المتجهين إلى الجنوب. وهو تلقّى في إحدى المرات اتصالاً طويلاً من الرئيس سعد الحريري للاطمئنان إلى صحته.

وكان بين الموقوفين شاب سوري تبين أنه قد أصيب في خاصرته أثناء إطلاق النار. وعلمت «الأخبار» أنّ الجيش نفّذ حملة دهم واسعة وصادر كمية من الأسلحة، قبل أن يتبين أنّ عدداً من المطلوبين غادروا منازلهم. كذلك جرى تداول معلومات تُفيد بأنّ هناك شباناً استُقدموا من خارج منطقة خلدة شاركوا في الكمين الذي نُصِب للمشيعين. وذكرت المصادر أن التحقيقات تتركز على معرفة محرّض قاتل علي شبلي. وقد تبين أنّ القاتل استأجر قبل أيام شاليه في المنتجع البحري الذي نفّذ فيه جريمته. وأشارت المعلومات إلى أنه نزل في المنتجع برفقة اثنين آخرين. وبحسب المعلومات، فإنّ قيادة حزب الله تتعامل بحزم مع هذا الملف، وقد أكدت لقيادة الجيش أنها لن تقبل بأن يُترك أحد من المطلوبين الذين دُوِّنت اسماؤهم على اللائحة من دون توقيفهم. وقد أبدت قيادة الجيش تجاوباً لجهة التعامل بجدية في ملاحقة المطلوبين وتوقيف أربعة منهم، أحدهم لم يكن اسمه على اللائحة التي رُفِعت إلى الجيش.