عين الحلوة | «أمن مخيم عين الحلوة، ووحدة حركة فتح، وتغليب المصلحة الفلسطينية على المصالح الضيقة»، ثلاث حاجات «وطنية» استدعت المصالحة بين رجلي «فتح» القويين داخل مخيم عين الحلوة، منير المقدح ومحمود العيسى المعروف بـ«اللينو». وجرت المصالحة وفق تسلسل «النظرة فالابتسامة فالمصالحة فتبويس اللحى». أما ناس عين الحلوة فأملوا ما أبعد من مجرد تبويس لحى، على حدّ قول عدد منهم، وخاصة بعدما عانى أهل المخيم من ويلات الصراع الدائر بين الرجلين.


المصالحة جرت في مقر قيادة الأمن الوطني الفلسطيني في مخيم عين الحلوة برعاية قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان صبحي أبو عرب، وعدد من قادة الوحدات العسكرية في حركة فتح ومسؤولين فتحاويين حاليين وسابقين.
وفيما فضّل كل من المقدح واللينو عدم التحدث إلى الإعلام عن خلفية هذا اللقاء مكتفين بالمصافحة المتبادلة بينهما، قال أبو عرب: «لا يوجد خلاف، ولكن كان هناك سوء تفاهم وانتهى، وكل يعمل لمصلحة شعبنا وأهلنا في هذا المخيم».
إلا أن مصادر فلسطينية مطّلعة كشفت أن اللقاء بين المقدح واللينو، والذي استمر لأكثر من ساعة ونصف الساعة، اتّسم بالصراحة والعتاب المتبادل بينهما على خلفية ما شاب العلاقة بينهما من تراكمات وخلافات بقي بعضها بعيداً عن الأضواء، وظهر بعضها إلى العلن على شكل تشنجات وتصريحات إعلامية واتهامات متبادلة.
واتفق المقدح واللينو على «طي صفحة خلافاتهما وفتح صفحة جديدة في علاقتهما». وبحسب عرّابي المصالحة، فإن لقاء أمس سبقه اتصال هاتفي بين الرجلين على أثر وساطة قام بها أبو عرب، بالتنسيق مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، المسؤول عن ملف لبنان في الحركة.
وذكرت مصادر فلسطينية لـ«الأخبار» أن الأحمد سيعود الأسبوع المقبل إلى بيروت بهدف العمل على «توحيد البيت الداخلي الفتحاوي»، بعد مصالحة اللينو والمقدح.