وجد العهد نافذة الأنصار ليوجّه منها رسالة شديدة اللهجة إلى الأندية اللبنانية عندما اكتسحه 5-0 في ثاني لقاءي الدور نصف النهائي لبطولة كأس النخبة الـ12، وسيتواجه العهد مع الصفاء في المباراة النهائية بعد غد الأحد


إبراهيم وزنة
بعد المباراة المثيرة والدراماتيكية التي جمعت بين فريقي العهد والصفاء على صدارة المجموعة الأولى لبطولة كأس النخبة، أشرنا إلى إمكان تكرارها في ختام المسابقة، نظراً إلى ما قدمه الفريقان من أداء متميّز عن البقية في المضمار النخبوي.. وهكذا كان... أمس، ألحق العهد خسارة قاسية بفريق الأنصار 5-0 (الشوط الأول 3-0)، ليثبت أنه فريق جاهز للبطولات، وخصوصاً مع التحاق البرازيلي فابيو بصفوفه لاحقاً، فيما توضح أن الأنصار يبقى بحاجة ماسة إلى ضابط إيقاع في أكثر من خط، إضافة إلى تهيئة حارس احتياطي جيد للاري مهنا، نظراً إلى ما قدمه حارسه محمد حمود خلال المباراة القاسية، نتيجةً وأداءً.
ميدانياً، سيطر العهداويون على مجريات الشوط الأول بالكامل، فهم تناقلوا الكرات براحة وشنوا الهجمات بالجملة، وخصوصاً عبر «المتناغمين» محمود العلي والعائد حسن معتوق، وزادهما فعالية أحمد زريق الذي حوّل عرضية محمود العلي بكل ذكاء داخل المرمى (د 15). وما أسهم برفع وتيرة الخطورة العهداوية انعدام التنسيق بين قلبي دفاع الأنصار حسين الأمين وأحمد الخضر. وحاول «الأخضر» إدراك التعادل من خلال تسديدة موفقة لمحمد حمود (د 21)، فصدّها «سميّه» ببراعة، ثم جاء الهدف الثاني للمتألّق «المعتوق» الذي قطع مسافة طويلة بالكرة قبل أن يسدّد داخل المرمى (د 31)، ليرد أحمد مناجد بالعلالي رغم خلوّ المرمى من حارسه! (د 32)، وبعدها ضيّع فرصة وهو داخل المربع (د 38) لينتفض النيجيري أكواري ويقدم لمحة أفريقية، حيث تلاعب بالمدافعين ثم حضّر الكرة لنفسه وسدّد من 25 متراً في سقف المرمى (د 41)، ليحاول محمود البساط التسجيل لكنّ رأسيته مرت فوق العارضة (د 44).
وفي الشوط الثاني، سدد حسين أمين المتقدم برأسه، وأنقذ الحارس الموقف من على خط المرمى (د 48)، وهنا أثمرت تبديلات جمال طه في الهجوم، وخصوصاً مع الواعدين النشيطين ربيع عطايا ومحمود كجك، ولكن كل تسديداتهما وتحركاتهما ضاعت هباءً منثوراً.
وفي الدقيقة 64، حوّل أكواري ركنية أحمد زريق بكعب رجله داخل المرمى المدرّع بالمدافعين! ثم قام مالك حسون بتفعيل أداء فريقه هجوماً، فرفع ومرر بالجملة، وسدد عطايا بالمفرّق. ولإطفاء «الانتفاضة» الحسونية، أشرك فؤاد سعد عباس عطوي وحسن طهماز، وبسرعة نجح الثاني في استغلال أول كرة وصلته، حيث مرّ عن المدافع الأخير وسدد في الزاوية إلى يسار الحارس (د 89). وهكذا حقق العهد «خماسية» ودق جرس الإنذار للصفاء الذي سيقابله بعد غد الأحد. فلمَن ستبتسم «نخبة» العيد؟ للعهد المتألّق أم للصفاء العنيد؟
قاد اللقاء محمد منصور وعاونه أحمد قواص وزياد بيراق ومحمد الخالد رابعاً.

لقطات

■ تابع المباراة من المنصة عدد كبير من المتفرجين، ولا نعتقد أن الجميع يحمل البطاقة التي تسمح له بالجلوس على مقاعدها!
■ تمرّن البرازيلي فابيو قبل انطلاق المباراة، في حصة تدريبية خاصة، مع بعض لاعبي العهد، بإشراف المدرب محمد الدقة.
■ أثارت إقامة المباراة النهائية يوم عيد الفطر استياءً عارماً لدى بعض المتابعين الذين كانوا في الملعب.



الحلبي يرشّح العهد

«العهد مرشح بقوة لإحراز لقب النخبة، وهذا التوقع مستند إلى ما قدمه الفريق من أداء وما يضمه من لاعبين مميزين»، هذا الكلام للمدرب الوطني فؤاد الحلبي الذي تابع المباراة، مبدياً إعجابه بالفريق الأصفر، وأضاف: «ما زال حسن معتوق رائعاً في تحركاته، وأعتقد أن وجود أكواري ولاحقاً فابيو سيسهّل على العهد مهمة تحقيق الإنجازات».