تعادلٌ جديد انتهت به إحدى المباريات الدولية الودية التي يخوضها منتخب لبنان لكرة القدم، الذي حلّ ضيفاً على نظيره الأردني في عمان، فخرجا متعادلين سلباً.

مباراة لم تقدّم شيئاً جديداً على صعيد منتخبنا الوطني الذي بدا أنه يعاني من المشاكل نفسها على الصعيد الهجومي، بحيث إن أي فرصة لبنانية تكون عبر القائد العائد حسن معتوق أو لا تكون.
وهذه المسألة لا يبدو أن حلّها سيكون قريباً مع عدم إيجاد المدرب المونتينغري ميودراغ رادولوفيتش لضالته في مركز المهاجم الصريح، بعدما غاب فايز شمسين تماماً عن أجواء اللقاء، وهو الذي كان قد سجل في مرمى فلسطين الأسبوع الماضي إثر دخوله بديلاً لهلال الحلوة المصاب.
من هنا، تبدو الحلول الفردية مرة جديدة الحلّ الوحيد أمام اللبنانيين لخلق الفرص، وهي المسألة التي لم يشهدها الشوط الأول الذي كانت أهم لمحاته اللبنانية مطالبة ربيع عطايا بركلة جزاء في الدقيقة 15 إثر سقوطه خلال محاولته المرور من الأردني محمد الضميري.
لكن الشوط الأول كشف عن مشكلات أخرى يعاني منها منتخب لبنان المعتمد استراتيجية 3-5-2، وهي في الشق الدفاعي، حيث انكشف مرات عدة على طرفي الملعب من قبل الجناحين السريعين لمنتخب "النشامى" ياسين بخيت على الميسرة، ومنذر أبو عمارة على الميمنة، وذلك رغم المجهود الكبير الذي قام به نصار نصار، محاولاً تأمين التغطية في موازاة واجبه الهجومي.
هذه المشكلات سمحت للأردن ببسط سيطرته في الشوط الثاني الذي واجه فيه معتوق الحارس معتز الفتياني مبكراً، وقد ازداد الضغط الأردني مع خروج هيثم فاعور واستغلال أصحاب الأرض للمساحات الموجودة أمامهم، والتي سمحت لأحمد صالح بالانفراد، لكنه واجه تألق الحارس مهدي خليل (54)، الذي كادت شباكه تهتز بالرأسية القريبة للبديل بهاء سيف (60).
وحده معتوق كان حاضراً للعب الدور الهجومي، وهو في مراتٍ عدة لم يجد المساندة حتى لتمرير الكرة إلى زميلٍ له، فصنع الخطورة في مناسبتين، إحداهما كانت بعد توغله وتسديده كرة قوية تصدى لها الفتياني ببراعة (85)، قبل أن يصيب عبد الله ذيب القائم الأيمن من ركلة حرة وينجو مرمى لبنان من هدفٍ قاتلٍ جديد (88).
إذاً، تعادلٌ آخر يترك قلقاً حول مستوى منتخب لبنان الذي لا يزال يبحث عن هوية فعلية بعيدة عن العفوية التي يؤدي بها حالياً.
(الأخبار)