عادت مزاعم الفساد المتعلقة بمنح حق استضافة مونديال 2006 لألمانيا إلى الواجهة مجدداً حيث كشفت النيابة العامة السويسرية أمس عن تفتيش بعض الأماكن الأسبوع الماضي في إطار التوسع في التحقيق الذي تجريه.

ويستهدف التحقيق أعضاء من اللجنة المنظمة لمونديال ألمانيا 2006، بينهم أسطورة الكرة الألمانية "القيصر" فرانتس بكنباور.

وجرى التوسع في التحقيق ليطاول أورس لينسي الذي كان يشغل من 1999 حتى 2007 منصب الأمين العام للإتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وذلك بحسب ما أعلن مكتب النائب العام السويسري في بيان كشف فيه أن السلطات السويسرية قامت في 23 الشهر الحالي بتفتيش "أماكن مختلفة من المناطق السويسرية الناطقة بالألمانية" وبعض هذه الاماكن "على علاقة بأورس لينسي" الذي يتولى حالياً منصب رئيس أحد المصارف السويسرية.
وكانت ألمانيا قد فازت بشرف استضافة مونديال 2006 بحصولها على 12 صوتاً مقابل 11 لمنافستها جنوب أفريقيا.
ووُجهت اتهامات مباشرة إلى بكنباور بشراء أصوات كما استهدف التحقيق ثلاثة أشخاص آخرين هم رئيسا الإتحاد الألماني لكرة القدم السابقان ثيو تسفانتسيغر وفولفغانغ نيرسباخ والأمين العام السابق هورست رودولف شميدت، الذين كانوا ضمن اللجنة المنظمة للنهائيات.
وأقر بكنباور، الفائز مع منتخب ألمانيا بلقب مونديال 1974 لاعباً وبلقب مونديال 1990 مدرباً، في وقت سابق، بأنه ارتكب أخطاء لكنه نفى ارتكاب مخالفات.
وتسببت هذه القضية في صدمة بالوسط الكروي الألماني وأجبرت نيرسباخ على الإستقالة وعاقبه "الفيفا" بالإيقاف لمدة عام.
وبدأت التحقيقات عندما كشفت صحيفة "دير شبيغل" الألمانية في تشرين الأول 2015 أن المانيا استخدمت صندوقاً أسود في ملف الترشح ساهم بشراء أصوات أدّت إلى تفوّق ألمانيا على جنوب أفريقيا.
وتحدثت عن أن اللجنة المنظمة لمونديال ألمانيا 2006 أنشأت حساباً خاصاً وضعت فيه مبلغ 6,7 ملايين يورو بتمويل من رئيس شركة أديداس للوازم الرياضية الراحل روبرت لويس-دريفوس من أجل شراء أصوات في اللجنة التنفيذية للإتحاد الدولي "فيفا".