ابتسمت ركلات الترجيح لفريق العهد وحملته الى نصف نهائي كأس لبنان لكرة القدم، وفي الوقت عينه خذلت فريق طرابلس الذي خرج بركلات الحظ بعد أن أحرج العهداويين وجرّهم الى التعادل 1 - 1 في الوقت الأصلي، قبل أن يخسر 5 - 6 بركلات الترجيح.


مباراة ماراثونية على ملعب صيدا "الحزين" مع "الندوب" الظاهرة على أرضه والتي تفضحها أكثر كاميرا تلفزيون "أم تي في" الجوية. ملعب أدى قسطه وقام بواجبه، لكن كثرة المباريات أفسدت عشبه وحولت أرضيته الى "حقلة" ألغت أي نوع من الفوارق الفنية بين الفريقين. أمرٌ دفع ثمنه العهد وكاد يكون هذا الثمن غالياً لو خرج من مسابقة الكأس. هذا لا ينتقص من حق الطرابلسيين الذين فرضوا احترامهم، وخصوصاً في الشوط الثاني، ولم يستحقوا الخروج بهذه الطريقة.
انطلاق الدور ربع النهائي من المسابقة كان متوسط المستوى وغلب عليه "نفس" الكأس، إن كان على صعيد التشكيلتين أو على صعيد الشد العصبي. تشكيلة عهداوية مغايرة لتلك التي في الدوري مع مشاركة أولى للمدافع علي السعدي بعد طول غياب وكأساسي الى جانب علي حديد ومهدي فحص وسمير أياس، مع بقاء محمد حيدر وأحمد زريق وحسين دقيق والغاني عيسى يعقوبو. غياب الأخير كان تأثيره كبيراً على فريق العهد، فلا فحص ولا أياس استطاعا تعويض غيابه، رغم ان الأخير مرر كرة الهدف العهداوي المبكر الى العاجي إدريسا كايوتيه ومنه الى حسن شعيتو "موني" الذي سجّل هدفاً بعد اقل من دقيقتين على بداية المباراة.
طرابلس من جهته أدخل تعديلات على تشكيلته مع بقاء العاجي برنارد كونان على مقاعد الاحتياط، ومشاركة عبد الله عيش كأساسي. وإذا كان الطرابلسيون قد خسروا المباراة، الا أنهم كسبوا لاعباً مميزاً كان نجم فريقه من دون منازع، وهو عيش الذي تألق بشكل لافت وصنع هدف فريقه القاتل في الدقيقة 86، وسجّله الغاني المميز عبد العزيز يوسف.
أمرٌ يمكن التوقف عنده في فريق طرابلس، هو لاعبه العائد من الاحتراف أبو بكر المل، الذي كان ضيف شرف بامتياز بل عنصراً سلبياً على فريقه حيث كانت معظم كراته إما مقطوعة أو يخسرها لمصلحة العهداويين. صورة لا تليق بالمل الذي كان نجم الموسم الماضي قبل أن يخوض تجربة احتراف، ليعود منها ويبدو متعالياً على المباريات، وخصوصاً أمس. فزملاؤه كانوا يقاتلون على الكرات في حين تشعر أنه "يتسلى" في المباراة، ما فوّت على فريقه فرصة قلب الطاولة والخروج فائزين من اللقاء. ولو كان المل في مستواه السابق لكان في النتيجة كلامٌ آخر، وحتى لم يكن هناك حاجة لركلات الترجيح التي أخفق فيها من طرابلس روني عازار حين أصابت تسديدته القائم الأيسر وحسن كوراني الذي تصدى لكرته الحارس مهدي خليل، وعلي السعدي من العهد الذي تصدى لكرته حارس طرابلس نزيه أسعد.
ويستكمل ربع النهائي اليوم باللقاء المنتظر بين النجمة والأنصار عند الساعة 16.00 على ملعب المدينة الرياضية.