قصّت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2018 في بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية شريط منافستها، عشية حفل الافتتاح الرسمي، وسط ترقّب لنتيجة الكباش القضائي بين الرياضيين الروس واللجنة الأولمبية الدولية.


وبدأت امس رسمياً بعض المنافسات الأولمبية، ولا سيما في رياضة الكيرلينغ، وبعض المنافسات الأولية في مسابقات التزلج الألبي. إلا أن اليوم الأخير قبل الافتتاح الرسمي للألعاب التي تستمر من 9 شباط حتى 25 منه، وستوزع خلالها ميداليات في 102 مسابقة، طبعه العرض العسكري الذي أقامته كوريا الشمالية.
ونظّم الجار الشمالي عرضاً عسكرياً في بيونغ يانغ في الذكرى السبعين لتأسيس قواته المسلحة، تخلله عرض ترسانته الصاروخية البالستية العابرة للقارات، عشية افتتاح الألعاب في الجار الجنوبي.
وأدّت الألعاب إلى تقارب بين الكوريتين اللتين لا تزالان رسمياً في حالة حرب. وبعد أشهر من التوتر العسكري والسياسي على خلفية البرنامج الصاروخي والنووي للشمال، قرر الأخير إرسال رياضيين للمشاركة في الأولمبياد.
وعلى هامش هذا البعد السياسي، لا تزال عملية المدّ والجزر بين اللجنة الأولمبية الدولية والرياضيين الروس على حالها حتى الساعات الأخيرة من إيقاد الشعلة الأولمبية مساء الجمعة بتوقيت كوريا الجنوبية.
وتشهد الساعات الأخيرة التي تسبق افتتاح الألعاب، تجاذباً بين اللجنة الأولمبية الدولية والرياضيين الروس الذين أُبعدوا عن المنافسات الدولية على خلفية قضية التنشّط.
وبعدما كان من المتوقع أن تصدر محكمة التحكيم الرياضي الخميس قرارها بشأن طلبات رياضيين روس السماح لهم بالمشاركة، أبقت الهيئة القضائية الجميع في حال ترقب. وأفادت المحكمة التي تعرف اختصاراً بـ"كاس"، بأن قرارها بشأن الرياضيين الروس الـ 47 سيُعلن صباح اليوم.
وفي بيان منفصل، رفضت المحكمة النظر في طلب مقدم من 13 روسياً (ستة رياضيين وسبعة من الطاقم الفني)، كانوا يحتجون على عدم دعوتهم للمشاركة في الأولمبياد، معتبرة أن الأمر "ليس من اختصاصها".
وتنقسم مجموعة الـ 47 إلى قسمين: الأول يضم 15 شخصاً (13 رياضياً ومدربان اثنان)، كانت الأولمبية الدولية قد فرضت عليهم عقوبة الإيقاف مدى الحياة. إلا أن محكمة التحكيم رفعت الأسبوع الماضي العقوبة عن هؤلاء (ضمن مجموعة من 28 روسياً كانوا موقوفين مدى الحياة)، ما فتح الباب أمامهم نظرياً للمشاركة. إلا أن الأولمبية الدولية رفضت توجيه الدعوة لهم، ما دفعهم إلى تقديم استئناف جديد أمام "كاس".
أما القسم الثاني فيتألف من 32 رياضياً هم من غير الموقوفين، لكن اللجنة الأولمبية لم توجّه إليهم الدعوة للمشاركة في الأولمبياد بصفة "رياضي أولمبي من روسيا"، كما فعلت مع 169 آخرين ثبتت "نظافتهم".