يحلّ ليفربول ضيفاً ثقيلاً على بورتو اليوم. أجواء باردة تشهدها المدينة البرتغالية الساحلية، التي تحبّ كرة القدم. الفريقان التقيا 5 مرات بين أعوام 2001 و2007 في المسابقات القاريّة، حقّقَ خلالها ليفربول فوزين مقابل فوز لبورتو وتعادل الفريقان في مناسبتين. مواجهات ثنائيّة مرتقبة ستَشهدها المباراة.


الأولى ستكون بين الدولي المصري محمد صلاح، مهاجم نادي ليفربول، الذي سيسعى لضمّ حارس نادي بورتو الحالي وريال مدريد السباق «المخضرم» إيكر كاسياس لقائمة ضحاياه عبر التسجيل في مرماه، إذا ما شارك الأخير كأساسي في المباراة. أمّا المواجهة الثانية فستكون عربيّة - عربيّة بين صلاح ومهاجم بورتو الجزائري «ياسين إبراهيمي»، الذي لعب أكثر من 150 مباراة بقميص بورتو وتحوّل إلى معشوق الجماهير في المدينة بعد أن حَصَد جائِزة أفضل لاعب في البرتغال عام 2017.
من حيث الغيابات، يتساوى كل من بورتو وليفربول. فالنادي الإنكليزي سيفتقد لخدمات لاعب خطّ الوسط الألماني إيمري جان، بداعي تراكُم البطاقات الصفراء، فيما يَغيب عن صفوف بورتو المدافع القوي، فيليبي مونتيرو، بعد تلقيه بطاقة حمراء في آخر مواجهات بورتو بدوري المجموعات. لا شكّ في أنّ مدرب الريدز، صاحب المركز الثالث في الدوري الإنكليزي الممتاز الذي يلعب بتشكيلة هجومية، سيتعمد على هجومه الضارب عبر الثلاثي محمد صلاح - روبيرتو فيرمينيو وساديو مانيه. على الأرجح، سيهاجم كلوب في «الدراغاو». فالثلاثي ساهم مجتمعاً بتسجيل 82 هدفاً في مختلف المسابقات حيث سجلوا 56 هدفاً وصنعوا 26. وكان نَصيب «أبو صلاح» من الأهداف حتى الآن في الدوري الإنكليزي 22 هدفاً، وضَعته في وصافَةِ هدّافي البريميرليغ بعد مهاجم توتنهام هاري كياين. ولكن، تَستَمر معاناة ليفربول على مستوى الدفاع وحراسَةِ المرمى.


خطّة المداورة لحارسي المرمى الألماني كاريوس والبلجيكي مينوليه لم تُفلح في حلّ
مُشكلة حِراسة المرمى
فحتى بعد انتقال المدافع الهولندي فيرجيل فان ديك قادماً من ساوثهامبتون، تَتَلقّى شِباك ليفربول عدداً كبيراً من الأهداف، حيث أنّ الكاميروني جويل ماتيب والكرواتي ديان لوفرين لا يُقدمان المستوى المطلوب مِنهما. كما أنّ خطّة المداورة التي وضعها كلوب لحارسي المرمى الألماني لوريس كاريوس والبلجيكي سيمون مينوليه لم تُفلح في حلّ مُشكلة حِراسة المرمى، التي تُعتبر واحدة من أهمّ نِقاط ضعف ليفربول هذا الموسم. وفي ظلّ غِياب تشان من المتوقع أن يعتمد كلوب على الهولندي جورجينيو فينالدوم والإنكليزي جايمس ميلنز إضافة الى القادم من أرسنال بداية الموسم ألكس تشامبرلين الذي يُقدم مستويات جيّدة خلال الفترة الأخيرة.
من جهة ثانية سيَعتَمِد مدرب نادي بورتو متصدر الدوري البرتغالي، سيرجيو كونسيساو، على مهاجمَيْه موسى ماريجا و فانسون أبوبكر، اللذين يحتلّان المركزين الثالث والرابع في قائمة الهدافين للدوري البرتغالي بـ31 هدفاً للمهاجمَيْن. وستكون مواجهة خاصّة للجزائري ياسين إبراهيمي الذي سيسعى لاستعادَةِ مُستواه الذي تَرَاجع مؤخراً من بوابة مباراة ليفربول، خاصة بعد كَثرةِ الحديث عن المواجهة الثنائية بينه وبين المصري محمد صلاح. وكان إبراهيمي قد سجّلَ هدفاً وصنع آخر في الدور الأول من دوري أبطال أوروبا خلال مباراة فريقه مع موناكو الفرنسي. وسيعتمد بورتو على تشكيلة «متحفظة» غالباً، على الأرجح ستكون 4-4-2، في محاولةٍ لكسب معركة خط الوسط. ومن المتوقع أيضاً أن يعمل مدرب بورتو على استغلال سلاح الهجمات المرتدة للاستفادة من بطء دفاع ليفربول في الارتداد إلى الخلف، وضُعف حِراسة المرمى في النادي الإنكليزي. ومن نقاط القوّة التي يتمتع بها النادي البرتغالي في مباراة الذهاب، هو عاملا الأرض والجمهور، فملعب الدراغاو الذي يتسع لأكثر من 50 ألف متفرّج يُعتبر من أصعب الملاعب في أوروبا، نظراً إلى ما يشكّله الجمهور البرتغالي من ضغطٍ على الفِرق الزائرة. وربما تكون مشاركة صلاح فأل خير للبرتغاليين، فالمصري واجه نادي بورتو منذ احترافه في أوروبا مرتين، حيث خسر في مواجهة وتعادل في الأخرى.
مواجهة كلاسيكية بين ناديين يمتلكان تاريخاً كبيراً في القارة الأوروبية، فبورتو فاز بدوري الأبطال في مناسبتين عام 1987 وعام 2004، أمّا نادي «البيتزلز»، هو صاحب التاريخ الأوروبي الأعرق إنكليزيّاً بـ5 بطولات أوروبيّة أعوام 1977 - 1978 - 1981 - 1984 وفي عام 2005 بعد النهائي التاريخي في اسطنبول على حساب ميلان الإيطالي. وستكون مباراة الإياب في الأنفيلد رود معقل الريدز يوم السادس من آذار/مارس المقبل. المعركة منذ عشرين سنة كانت لتكون أكبر مما هي عليه الآن بكثير. تغيّرت الأحوال. لكن الاسمين يحدثان رنيناً كبيراً، رغم كل شيء.