أنهى فريق السد بطل لبنان مشواره في ذهاب بطولة لبنان بكرة اليد، بأفضل طريقة بعد فوزه على وصيفه وضيفه الصداقة (27-19) الشوط الأول (14-11)، ليتوج بذلك مسيرته الخالية من أي هزيمة منذ دخوله اللعبة، وهو أمر متوقع نظراً إلى الفارق الفني الكبير بين السد والفرق الأخرى.


وشهدت المباراة استعانة الصداقة بخدمات اللاعب التونسي محمد النوري كي يكون سنداً للفريق في هذه المباراة المهمة. البداية كانت حذرة من الطرفين، حيث أشرك كل منهما تشكيلته الأساسية التي اعتاد الدخول بها في كل مبارياته.
ولعب الفريقان بطريقة دفاعية قوية، أخرت كثيراً تسجيل الهدف الأول في اللقاء الذي كان من نصيب أصحاب الأرض من طريق ملادن بعد مرور أربع دقائق قبل أن يعدل عمر الطرابلسي الأرقام عند الدقيقة السادسة، واستمر الأداء الدفاعي المميز للطرفين، الذي أبقى نسبة التسجيل منخفضة، واستمرت المباراة على هذا المنوال، فتعادلت الأرقام مراراً (2-2)،(4-4)،(6-6) قبل أن يوسع السد الفارق إلى ثلاثة أهداف (9-6) عند الدقيقة، 19 لكن الصداقة عاد مجدداً ليقلص الفارق إلى هدف (9-8) عند الدقيقة 22 بفضل تألق لاعبه الشاب عمر طرابلسي الذي كان نجم الفريق دون منازع. لكن السد، بفضل تألق الحارس حسين جهاد صقر في أكثر من مناسبة، نجح في توسيع الفارق مجدداً، حيث تكفل صقر بإبعاد كرات مؤكدة للتسجيل من جانب الصداقة، ولا سيما تصديه لرمية الجزاء من جميل قصير في الدقيقة 25، ثم تابعها قصير ليتصدى لها مجدداً صقر، ما أعطى لاعبيه ثقة كبيرة كانت كفيلة بإيصال الفارق إلى خمسة أهداف (13-8) عند الدقيقة 26، ثم عاد لاعبو الصداقة وقلصوا الفارق مع نهاية الشوط الأول (14-11).
بداية الشوط الثاني، جاءت متقاربة المستوى مع نجاح للضيوف بتقليص الفارق مجدداً إلى هدف (14-13)، لكن السد دخل سريعاً أجواء هذا الشوط وبدأت الكفة تميل لمصلحته، وخاصة مع وصول مستوى الانسجام الى أعلى مستوياته بين لاعبي السد الذين سجلوا من مختلف الزوايا وبألعاب جميلة ضربت دفاعات الصداقة الذي طلب مدربه وقتاً مستقطعاً لتدارك الأمور قبل فوات الأوان، لكنه لم ينجح في وقف المد الهجومي للسد الذي تألقه منه في هذا الشوط كل اللاعبين وبشكل خاص ملادن وأحمد شاهين وحسن جهاد صقر ليترفع الفارق الى ستة أهداف (22-16) كأكبر فارق في اللقاء عند الدقيقة 22 وحافظ السد على الفارق بين خمسة وستة أهداف طوال الدقائق الباقية من هذا الشوط. وكان افضل مسجل في المباراة عند السد ملادن بسبعة أهداف وعند الصداقة ايغور بستة أهداف وعمر طرابلسي بخمسة أهداف.


وفي مباراة ثانية، حقق الشباب مار الياس فوزاً ثميناً على الشباب حارة صيدا 33 – 32 (18 – 16) في المباراة التي جمعت الفريقين في قاعة حاتم عاشور، وهي مؤجلة من المرحلة الأولى لبطولة لبنان لكرة اليد.

جاءت المباراة قوية ومثيرة، وبرز فيها حارس مار الياس يوسف حيون وزميله هداف الفريق فوفا على رغم الرقابة اللصيقة المفروضة عليه من قبل لاعبي حارة صيدا. وبرز من حارة صيدا محمد حسن صالح. وتقدم مار الياس بفارق هدفين معظم فترات الشوط الأول، فتفوق (4 – 2) في أول 5 دقائق، قبل ان يعادل حارة صيدا 6 – 6 بعد 9 دقائق، وفي الدقيقة 19 سيطر التعادل مجدداً (11 – 11)، قبل ان يتقدم حارة صيدا للمرة الأولى في الدقيقة 23 (14 – 13)، ثم نظم مار الياس صفوفه وتقدم 16 – 15 في الدقيقة 25، وواصل تفوقه حتى نهاية الشوط الأول بفارق هدفين 18 – 16. وفي الشوط الثاني، انتفض حارة صيدا، وعادل النتيجة بعد 3 دقائق (19 – 19) بفضل تألق إيفكا، ثم سيطر التعادل على المباراة حتى منتصف هذا الشوط حين تقدم حارة صيدا 25 – 22، وواصل تقدمه بعد 3 دقائق 28 – 24، وعاد مار الياس ليقلص الفارق قبل 5 دقائق من النهاية 29 – 30

ثم عادل بعد دقيقة واحدة 30 – 30، لينجح في نهاية المباراة في انتزاع الفوز بنتيجة 33 – 32، لفضل تألق مارك ورد الذي سجل 10 أهداف لفريقه فيما سجل زميله فوفا العدد عينه من الأهداف، فكانا أفضل مسجلين في المباراة. وسجل وسيم بن هلال 8 أهداف لحارة صيدا. وشهد اللقاء طرد لاعب حارة صيدا محمد حسن صالح في الدقيقة 12 من الشوط الثاني لخروجه 3 مرات لدقيقتين.

كما شهدت اعتراض لاعبي حارة صيدا لالتقاط لاعب مار الياس خالد عيتاني الكرة من خارج الملعب، قبل الإنطلاق بهجمة جاء منها هدف الفوز لمار الياس.