لم يخرج المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة روبير أبو عبدالله في مقر الاتحاد عن واقع جلسات لجنته الادارية من حيث الماراتونية والاطالة دون القدرة على الرد على جميع التساؤلات. فعلى مدى يقارب ساعتين، حاول أبو عبدالله الرد على كل ما طاله من كلام في بيانات صدرت عن الأعضاء الأربعة المعتكفين في الاتحاد، وهم نادر بسمة، رامي فواز، ضومط كلّاب وداني حكيم. لكن أبو عبد غرق في التفاصيل وانحصر كلامه في الرد على بياني عمشيت حول التحكيم وأداء الاتحاد. واعترف أبو عبدالله بوجود تقصير على صعيد الادارة المالية على مدى الأشهر الماضية، «لكن هذا لا يعني عدم وجود شفافية، وكل قرش يصرف وفق فاتورة وكشف حساب وأموال تدخل الى حساب الاتحاد وتخرج بشيكات موقعة منه ومن أمين الصندوق إيلي فرحات»، نافياً وجود أي شيكات موقّعة على بياض من قبل فرحات.

المؤتمر الصحافي لرئيس الاتحاد عُقد على وقع التجاذب حول مباراة الشانفيل وعمشيت ضمن البلاي أوف والبيان الصادر أمس عن نادي عمشيت وفيه عبارات وشتائم يستشهد بها النادي لعرض ما يتعرض له من ظلامات. لكن اللافت كان عرض هذه الشتائم بالحرف، وهو أمر مستغرب اعتبره البعض أنه يقلل من قيمة النادي وما يمثّل. لكن البعض الآخر يرى أن إدارة عمشيت محترمة ولا يمكن أن تصل الى هذا المستوى من البيانات إلا نتيجة «اختناقها» من الممارسات التي تحصل بحق فريقها.
هذا البيان الأخير جعل أبو عبدالله يتراجع عن الرد على البيانات التي لا تستحق أن يُردّ عليها وهي لا تليق بلعبة كرة السلة.
«هل المطلوب من كل ناد أن يبرز ما تعرّض له من جمهور النادي الخصم، لأنه سنكون عندها أمام تفريغ المدرجات من المتفرجين». وحول إعلان عدد من الأعضاء تجميد العضوية في اللجنة الادارية للاتحاد قال أبو عبدالله «أسمّي هذا الكلام هرطقة، وأنا مع التواصل مع الجميع، ونحن لا ندّعي الكمال، لأن الحوار ضروري بين جميع أعضاء اللجنة الادارية وهنالك أصول للتخاطب، ونحن نعرف ظروف الانتخابات الأخيرة التي حصلت في تشرين الثاني الفائت وحصلت تسوية وعاد الجميع الى كنف اللجنة الادارية».
لكن أبو عبدالله لم يتحدث في العناوين العريضة للعمل الاتحادي واعتراض الأعضاء على طريقة إدارته للجلسات، بل رأى أن من ينتقد هو من يجب أن يُسأل عن طريقة تعاطيه خلال الجلسة، «فهل يعقل أن يرفع أحد الأعضاء قدميه على كرسي آخر خلال الجلسة؟».