قبل 11 جولة على نهاية الموسم الإنكليزي، رأى بعض جماهير أرسنال في تعليقاتهم على هزيمتهم الأخيرة أمام مانشستر يونايتد 2-3 أنهم أمام خيبة أمل كبيرة، تجددت بعد فشل المدرب الفرنسي أرسين فينغر في مهمته. تعب هؤلاء من الأخير الذي بعد كل خسارة يكرر الأعذار ذاتها. وبدل أن يحاول فينغر التزام الصمت تجاه الانتقادات المحقة ضده، أو الردّ بأسلوب يخفف من حدتها، يقف الفرنسي في موقف الساخر منهم، وهم الذين تحملوا أخطاءه ومشاكله منذ سنوات.
في مؤتمره الصحافي الأخير، رفض فينغر الانتقادات الموجّهة إليه وإلى فريقه، واصفاً إياها بالعاطفية جداً، قائلاً: "لم تفاجئني الانتقادات. الأسبوع الماضي كان سيئاً بالنسبة إلينا، إن فزنا بالمباراتين المقبلتين، فسيكون هناك أسبوع جيد".
هذا الأسبوع الماضي السيئ ما زال مستمراً منذ تحقيق لقبيه الأخيرين في 2002 و2004. اليوم، فقد كثيرون الأمل به وبالفريق الذي لم ينتهج طريقة لعب جديدة عبر السنين، لينجح ليستر سيتي متصدر الترتيب برفع الفارق معه إلى خمس نقاط، خلف توتنهام هوتسبر الثاني.
أحد أبرز هؤلاء كان لاعب أرسنال السابق بول ميرسون الذي صرح مختصراً رأي حكاية الجماهير مع المدرب العنيد: "يجب أن يرحل من تدريب الفريق نهاية الموسم الحالي في حال فشله في قيادة "الغانرز" إلى التتويج بلقب الدوري". ويأتي تصريح ميرسون مستنداً في قوله إلى أن فوز ليستر أو توتنهام باللقب يوجب رحيل فينغر فوراً، إذ إن الأخير قال قبل بدء الموسم إن الفريق ليس بحاجة للاعبين جدد.

سياسة التقشف عادت ولازمت فينغر من جديد هذا الموسم

لعبة التعاقدات لم يتقنها فينغر يوماً، وإذا ما ظن كثر أن تعاقده مع الألماني مسعود أوزيل عام 2013 كان بداية تغيير جذري للفريق من هذه الناحية، فإن فينغر عاد ورفض دخول لعبة التعاقدات الضخمة. سياسة التقشف عادت ولازمته من جديد، مكتفياً بصفقة يتيمة في الشتاء، متعاقداً مع المصري محمد النني من بازل السويسري.
ويؤكد تبرير فينغر للتعاقد معه أنه ما زال متقشفاً، ومعللاً شراءه بأن سعره مناسب ولا يوجد أي ناد آخر يرغب في ضمه؛ وطبعاً متكلماً عن إمكاناته المميزة بحسب تعبيره.
رفض لعبة التعاقدات الضخمة أبقاه أمام أفق مسدود من ناحية الألقاب، غير أنها كانت هي العامل الوحيد الذي من الممكن أن يكون مسانداً له في مرحلة تصبّ عليه المصائب دفعة واحدة.
هذا الموسم تعرض 10 لاعبين من فريقه لإصابات طويلة الأمد، أبرزهم جاك ويلشير الذي لم يشارك في أي مباراة حتى الآن. كذلك، طاولت الإصابات الإسبانيين سانتي كازورلا وميكيل أرتيتا والتشيكي توماس روزيتسكي وداني ويلبيك الذي عاد منذ فترة قصيرة. وحتى مع عودة بعض اللاعبين، بقي "المدفعجية" من أسوأ أندية الـ "توب فور" خارج ملعبهم، إذ تلقوا 4 هزائم في 14 مباراة واستقبلت شباكهم 18 هدفاً. وفي المقارنة مع ليستر، أو سيتي أو توتنهام، خسر الأول مرتين خارج ملعبه، والثاني 3 مرات، والثالث مرة واحدة.
أما طريقة اللعب، فهي كالتعاقدات، فهو لا يحبذ التغيير. 4-2-3-1 هي الخطة الأساسية مع كل الفرق، صغيراً كان أو كبيراً، متذيلاً للترتيب أو متصدراً له. تعبت الجماهير ولم يتعب فينغر الذي تولى تدريب أرسنال عام 1996، ولعل الفترة الأبرز كانت حين درب أحد أقوى فرق إنكلترا الذي ضم الهولندي دينيس بيرغكامب والفرنسيين تييري هنري وباتريك فييرا وروبير بيريس.
قسم لا يستهان به من الجمهور يبدو وكأنه يغسل يديه منه، لذا إذا ما أراد العودة إلى ذاك الزمن، يجب عليه كما طلب منه سابقاً مئات المرات، تخصيص خزائن أموال النادي للتعاقد مع النجوم القادرين على صناعة المجد.



نتائج البطولات الأوروبية الوطنية

إنكلترا (المرحلة 28)

ليستر سيتي - وست بروميتش ألبيون 2-2
دانيال درينكووتور (31) وآندي كينغ (45) لليستر، وخوسيه روندون (11) وكريغ غاردنر (50) لوست بروميتش.

نوريتش سيتي – تشلسي 1-2
ناثان ريدموند (68) لنوريتش، والبرازيلي كينيدي (1) والإسباني دييغو كوستا (45) لتشلسي.

أستون فيلا - إفرتون 1-3
رودي جيستيد (79) لأستون فيلا، وراميرو موري (5) وآرون لينون (30) والبلجيكي روميلو لوكاكو (60) لإفرتون.
بورنموث – ساوثمبتون 2-0
ستيف كوك (31) وبينك أفوبي (79).

سندرلاند - كريستال بالاس 2-2
دامي ندوي (36) والإيطالي فابيو بوريني (90) لسندرلاند، وكونور ويكهام (61 و67) لكريستال بالاس.

إسبانيا (المرحلة 27)

أتلتيكو مدريد - ريال سوسييداد 3-0
دييغو رييس (8 خطأ في مرمى فريقه) وساوول نيغويز (46) والفرنسي أنطوان غريزمان (61 من ركلة جزاء).


ألمانيا (المرحلة 24)

هانوفر - فولسبورغ 0-4
أندري شورله (36 و59 و62) وجوليان دراكسلر (69).

إنغولشتات – كولن 1-1
لوكاس هينترسير (36) لإنغولشتات، وأنطوني موديست (72) لكولن.

كأس إيطاليا (إياب نصف النهائي)

ميلان - أليساندريا (درجة ثالثة) (1-0 ذهاباً) 5-0
الفرنسي جيريمي مينيز (20 و39) وأليسيو رومانيولي (24 و80) وماريو بالوتيللي (89).