مثّلت انتخابات الاتحاد اللبناني للسكواش مسرحاً لتوجيه الرسائل بين أطراف رياضية، حيث رغب البعض في لفت نظر أطراف أخرى الى أن هناك أصولاً للدخول الى اللجان الإدارية، وخصوصاً لمن هو من خارج عائلة اللعبة، فما كان من المفترض أن يكون انتخابات تكميلية لملء مقعد شاغر تحول الى منافسة عادت وانتهت بالتزكية. القصة بدأت مع قبول استقالة عضو الاتحاد محمد طبارة، الذي لم يكن يحضر اجتماعات اللجنة الإدارية، وبالتالي بدأ الإعداد لعقد جمعية عمومية لمناقشة البيانين المالي والاداري، وتعديل الأنظمة وانتخاب عضو مكمّل، علماً أن الجمعية العمومية لم تعقد من سنتين.


وكان هناك توافق على وصول المرشح ظافر كبارة ليدخل الى اللجنة الإدارية، على اعتبار أنه يبذل جهوداً لنشر اللعبة في الشمال، وتشجيعاً له على نشاطه، لكن عشية الانتخابات التي أقيمت يوم الأربعاء الماضي قررت منسقية الرياضة في تيار المستقبل استبدال المرشح كبارة بالأمين العام للّجنة الأولمبية عزة قريطم، الذي يدخل الى الانتخابات كمرشح حيادي بدعم من نادي الأنصار، علماً بأنه سبق أن انسحب من انتخابات اتحاد الشطرنج، التي جرت الأسبوع الماضي لصالح وصول اللجنة الإدارية الجديدة بالتزكية.
لكن يوم عقد الجمعية العمومية، وبعد التصديق على البيانين المالي والإداري للسنتين الماضيتين، ومن ثم تعديل النظام، جاء وقت انتخاب العضو المكمل، الذي من المفترض أن يكون بالتزكية. وهنا كشف أمين سر الاتحاد روي ديسيرو عن وجود ترشيحين لا ترشيح واحد قريطم، إذ إن نادي المون لاسال دعم ترشيح جورج الحاج للانتخابات كمرشّح حيادي أيضاً، وهو أمر فاجأ الحاضرين، حيث إن السيناريو كان معدّاً لدخول قريطم ومن ثم إجراء توزيع جديد للمناصب، بحيث يصبح قريطم رئيساً، وخصوصاً أن الرئيس الحالي محمود بدوي غائب عن الساحة لأسباب صحية.
لكنّ وجود ترشيحين يعني حصول انتخابات أو انسحاب مرشح لصالح الآخر، لكن في الواقع الانتخابات لم تحصل، وكذلك لم تشهد الانتخابات أيّ انسحاب. فالحاج وصل بالتزكية بعدما تبيّن أن ترشيح قريطم غير قانوني. وبغض النظر عن السجل العدلي الذي قدمه قريطم والمنتهية صلاحيته، التي تخطاها أمين السر روي ديسيرو، إلا أن المشكلة كانت في عدم وجود كتاب من نادي الأنصار يفيد بأن اللجنة الادارية ترشّح قريطم للانتخابات كمرشح حيادي، فما جرى تقديمه هو عبارة عن كتاب ترشيح من قريطم ذُيّل بعبارة: ندعم هذا الترشيح كنادي الأنصار، مع توقيع رئيس النادي كريم دياب، وأمين السر وضاح الصادق. لكن لا يوجد كتاب آخر يفيد بترشيح قريطم للانتخابات كمرشح حيادي من قبل الأنصار، وفقاً لمحضر جلسة لها رقمها وتاريخها، أيضاً يجب أن يكون موقّعاً أيضاً من دياب والصادق. واستفسر ممثل نادي الأنصار فادي شمسين عن أسباب رفض الترشيح، لكن بعد مراجعة المرسوم 213 عاد واقتنع بأن الترشيح غير قانوني، وهذا ما أدى الى نجاح جورج الحاج بالتزكية. علماً بأنه حتى لو حصلت انتخابات فإن حظوظ الحاج كانت أقوى لضمانه أصوات أربعة نواد من أصل سبعة حضرت، وهي الجمهور ومون لاسال والرمال والمركزية، مقابل صوتين للأنصار وبلايز، إضافة الى أن صوت نادي الغولف لم يكن محسوماً لصالح قريطم.




قريطم: الموضوع خلف ظهري

لم يعلّق الأمين العام للّجنة الأولمبية عزة قريطم على ما حدث في انتخابات اتحاد السكواش، وخصوصاً أنه لم يكن موجوداً في لبنان يوم عقد الجمعية العمومية، حيث كان مع المنتخب في الإمارات. ورأى قريطم أن خطأً حصل من جهة ما، وهو لم يراجع في الموضوع الذي أصبح خلف ظهره، لكن من الممكن معرفة حيثيات ما حصل لاحقاً.