مباراة تشيكيا والبرتغال بدت وكأنها مباراة يتواجد فيها لاعب واحد هو كريستيانو رونالدو! هذه المقولة يمكن ان تطابق صورة الشوط الاول، اذ رغم السيطرة البرتغالية على الكرة فان رونالدو بدا الوحيد القادر على خلق فرصة وتهديد مرمى الحارس التشيكي بتر تشيك. ويمكن ان يذهب البعض الى القول ان اللاعبين البرتغاليين الآخرين كانوا حاضرين لتشغيل نجم ريال مدريد الاسباني، لكن الحقيقة ان رونالدو عرف اين يتنقل وأين يظهر لهؤلاء من اجل اخراجهم من المشكلات التي اراد التسبّب فيها المنتخب التشيكي وتحديداً في منطقة وسط الملعب حيث ضيّقوا المساحات.


وفي هذه الحالة هرب رونالدو باتجاه عمق المنطقة التشيكية طالباً الكرات الطويلة التي لمّ احداها قبل دقيقتين على انتصاف اللقاء ثم سددها بالقائم الايسر.
ما فعله رونالدو بايعاز من المدرب باولو بنتو او بتصرّفٍ شخصي كان خطوة ذكية لم يفقهها المهاجمون الآخرون فانطفأ ناني على الجناح ومثله هيلدر بوستيغا الذي تاه بين التنقّل لشغل مركز رأس الحربة او الجناح الايسر الذي فرغ بانتقال رونالدو الى وسط المنطقة.
رونالدو ثم رونالدو، ربما ذكر المعلّقون هذا الاسم كثيراً ليلة أمس، لكن الرجل كان مرتاحاً على ارض الملعب وحتى اكثر من التشيكيين الذين حصلوا على يوم راحة اكثر من البرتغال بفعل انتهاء مباريات المجموعة الاولى قبل يوم على الجولة الاخيرة للمجموعة الثانية.
ورغم ان التشيكيين قدّموا شوطاً اول جيداً وخلقوا المشكلات للدفاع البرتغالي فانهم افتقدوا الفاعلية، لذا كان منطقياً انه في حال استمرت السيطرة الميدانية لـ«برازيل أوروبا» فإن شباك تشيك ستهتز لا محالة، لكن من هو القادر على فعلها؟
لا يوجد غيره، كريستيانو رونالدو. نجم الفريق الملكي ارسل انذاراً الى حارس تشلسي الانكليزي بطل اوروبا بعد ست دقائق على انطلاق الشوط الثاني، وذلك من ركلة حرة مباشرة سددها على طريقته الخاصة، اذ علت الكرة ثم هبطت باتجاه الزاوية اليسرى، لكن القائم كان بالمرصاد مجدداً!
المحاولة الاخرى في هذا الشوط كانت اكثر جديّة، ففي الوقت الذي خانته فيه قدماه كان الرأس على الموعد، اذ رفع جواو موتينيو كرة عن الجهة اليمنى في الدقيقة 78 قابلها رونالدو سابحاً في قلب الشباك، مسجلاً هدف التأهل الى نصف النهائي وثالث اهدافه في البطولة ليصبح شريكاً في صدارة ترتيب الهدافين.
من قال ان لاعباً واحداً لا يستطيع حمل فريقه الى المجد؟ أوزيبيو كان هناك، وربما فكّر في قرارة نفسه ان صاحب القميص الرقم 7 هو الوحيد القادر على رفع البرتغال على غرار ما فعل «الفهد الاسود» في الماضي البعيد، وذلك بعكس حامل القميص عينه سابقاً اي لويس فيغو الذي قفز الى جانبه محتفلاً ومدركاً ان «المجموعة الذهبية» التي لعبت حوله قد لا تساوي يوماً موهبة «سي آر 7».
(الأخبار)