كثيرة هي المواضيع التي بحثها الاتحاد اللبناني مع موفدي الفيفا السويسري بريمو كورفارو والأردني نضال حديد، ومنها موضوع الأمانة العامة وتحويلها الى وظيفة، وفق ما تنص عليه قوانين الفيفا. وكان حديث سابق قد أشار إلى عقوبات قد تلحق بلبنان في حال لم يعدّل أنظمته، حتى إن أزمة ظهرت قبل لقاء الإمارات ولبنان، إذ كان هناك تخوّف من تجميد لبنان وحرمانه من التأهل في حال لم تُقرّ التعديلات وتُرسل قبل 28 شباط. هذا الأمر لقي امتعاضاً من فريق معين في الاتحاد الذي رأى أن تهويلاً حصل لإرسال التعديلات، والدليل أن الفيفا لم يتحرك سوى الاثنين الماضي في أول لقاء حول التعديلات. هذا الطرف قد يكون محقاً بالمبدأ، لكن حينها كان التخوّف من استغلال كويتي للموضوع، ولهذا جرى الضغط لبتّ المسألة.


عودة الحديث عن العقوبات سببها كلام بدا لافتاً للسويسري كورفارو، وتردد صداه أمس، إذ أشار الى أن عدم إقرار التعديلات يؤدي الى عدم اعتراف الفيفا بالنظام الداخلي للاتحاد، لكنه لا يؤدي الى تجميد نشاط لبنان دولياً. وجاء كلامه مفاجئاً، لكونه يقلب الأمور رأساً على عقب ويعيد النظر في ضرورة تعديل النظام. فحينها لا يعود لبنان مضطراً الى تغيير قوانينه ما دامت القضية محصورة في عدم اعتراف بالنظام الداخلي. كلام كورفارو جاء قبل وصول رئيس الاتحاد هاشم حيدر الى الاجتماع، وبعد وصوله أبلغه الحاضرون ما قاله كورفارو، الذي عاد وكرر الحديث ذاته أمام حيدر.
لكن حيدر، الذي هو عضو لجنة الاتحادات الوطنية في الفيفا، سأل كورفارو «هل هذا يعني أن لبنان لا يتعرض لعقوبات؟»، فأجابه الموفد السويسري «هذا يعود للجنة الاتحادات الوطنية». فوجه حيدر إليه سؤلاً آخر «هل يقبل الفيفا بإجراء الانتخابات عام 2013 وفق نظامنا الحالي؟ وإذا صمّمنا على ذلك ما هو موقفه؟». فأجاب كورفارو «لا يمكن ذلك، وفي حال أصررتم، فحينها الفيفا لا يعترف باتحادكم»، ما يعني أن الانتخابات غير شرعية والاتحاد غير شرعي.
جواب حمل في طيّاته أمرين: الأول أن الموفد السويسري غير ملمّ بحقيقة الأمور في الفيفا، وهو مجرد موظف حضر لمتابع ملف ما، والأمر الثاني أن رد الفيفا بعد الاجتماع هو من سيحسم الموضوع الذي تراه أطراف كروية رفيعة أنه محسوم وليس بيد أي طرف لبناني.