أمسيتان مميزتان سينتظرهما عشاق كرة القدم اليوم وغداً عندما تقام مباريات ذهاب الدور ربع النهائي في مسابقة دوري أبطال أوروبا، الذي لا يخلو من المواجهات الطاحنة وسط توقّع احتدام الصراع على التأهل الى دور الأربعة بين أقوى فرق القارة

يُنتظر أن يرمي كلٌّ من إنتر ميلانو الإيطالي حامل اللقب وريال مدريد الإسباني بثقلهما عندما يستضيفان شالكه الألماني وتوتنهام هوتسبر الإنكليزي الليلة، وذلك بعد خسارتيهما المدويتين في الدوري نهاية الأسبوع الماضي.
ويقف انتر ميلانو مجدداً أمام فريق ألماني بعدما أزاح في الدور الماضي وصيفه بايرن ميونيخ، وهو سيبحث عن ثأر قديم من شالكه، الذي حرمه الفوز بلقب بطل كأس الاتحاد الأوروبي عام 1997 بالفوز عليه في المباراة النهائية 4-1 بركلات الترجيح.
وخسر انتر حتى الآن في المسابقة ثلاث مباريات، على أرضه أمام بايرن وخارجها أمام توتنهام وفيردر بريمن الألماني، فيما خسر شالكه مرة واحدة على أرض ليون الفرنسي.
ويعاني شالكه عدة إصابات، إذ كسر المدافع كريستوف ميتسلدر أنفه خلال مباراة سانت باولي، ويعاني المهاجم السويسري الشاب ماريو غافرانوفيتش إصابة في كاحله، ولاعب الوسط بير كلوغه اصابة في عضلات معدته.
بدوره، سيخوض ريال مدريد امتحاناً صعباً أمام توتنهام هوتسبر على ملعب «سانتياغو برنابيو».
لكن استعدادات الفريقين للمباراة جاءت سلبية، وخصوصاً الريال، الذي سقط على أرضه أمام خيخون، ليوقف الأخير مسلسل انتصارات ريال على أرضه هذا الموسم عند 22 فوزاً على التوالي في جميع المسابقات، وأسقطه في معقله للمرة الأولى.
وقد أوقف خيخون أيضاً مسلسل المباريات التي خاضها المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو على أرض الفرق التي أشرف عليها دون هزيمة في الدوري عند 150 على التوالي، لأن الهزيمة الأخيرة للمدرب الفذ بين جماهير فريقه تعود الى 23 شباط 2002 عندما خسر بورتو أمام بيرا مار (2-3) في الدوري البرتغالي (38 مباراة مع بورتو و60 مع تشلسي الإنكليزي و38 مع انتر ميلانو و14 مع ريال مدريد).
وتأثر ريال على نحو كبير بافتقاده خدمات هدّافيه البرتغالي كريستيانو رونالدو، والفرنسي كريم بنزيما بسبب الإصابة، رغم استعادته جهود الأرجنتيني غونزالو هيغواين، الذي جلس على مقاعد الاحتياط بعد تعافيه من عملية جراحية في ظهره خضع لها في منتصف كانون الثاني الماضي، قبل أن يشارك في الشوط الثاني في مباراة خيخون دون أن ينجح في تسجيل هدفه الثامن هذا الموسم. ويعاني مورينيو إصابات في صفوفه، وخصوصاً أن الشك يحوم حول مشاركة الظهير البرازيلي مارسيلو، وبنزيما ورونالدو. وعلق مورينيو على اصابة رونالدو: «إذا كانت لديه فرصة باللعب، فهذا يعني أنه يخاطر هو ومدربه. المعلومات من الفريق الطبي تقول إنه ليس بمقدوره اللعب، وإنه قادر على اللعب ضد أتلتيك بلباو».
وعلى رغم ذلك، فإن صحيفة «إل موندو ديبورتيفو» الإسبانية نقلت عن رونالدو إبلاغه مدربه جهوزيته للعب، وذلك بعكس نصائح الجهاز الطبي الخاص بالنادي الملكي له.
وعن رصيده السلبي أمام مورينيو، قال هاري ريدناب (64 عاماً) مدرب توتنهام الحالي وبورتسموث وساوثمبتون سابقاً: «لقد هزمني خمس مرات، لكن تشلسي كان يهزم الجميع ولا تنسوا أنني كنت في بورتسموث». واستهل توتنهام المسابقة كفريق غير مرشح لكنه قدم مستوى لافتاً في الدور الأول سمح له بتصدر مجموعته عن جدارة أمام انتر ميلانو، في ظل تألق جناحه الأيسر الخطير الويلزي غاريث بايل.
كما أن فريق شمال لندن أكد مستواه بإقصائه ميلان من ربع النهائي، وهو ينوي متابعة سلسلة النتائج الإيجابية للفرق الإنكليزية أمام ريال بعد فوز أرسنال عليه في دور الـ 16 عام 2006 وليفربول في الدور ذاته عام 2009. ولم يتمكن توتنهام أيضاً من تحقيق الفوز في مباراته الأخيرة في الدوري، إذ تعادل مع ويغان 0-0، في ظل غياب بايل المصاب. وقد قال ريدناب عن إصابة نجمه: «أتمنى أن يشارك غاريث. كنا نشعر بأن مشاركته أمام ويغان ستعرضه للأصابة مجدداً، لذا أرحناه، وآمل أن يكون جاهزاً لمباراة الثلاثاء». وتضم لائحة إصابات توتنهام، المدافع ألن هاتون، ليدلي كينغ ولاعب ريال السابق جوناثان وودغايت، فيما يحوم الشك حول مشاركة المدافع الفرنسي وليام غالاس. ويريد لاعب وسط توتنهام الدولي الهولندي رافايل فان در فارت إثبات نفسه أمام الفريق الذي تخلى عنه سابقاً، بعد المستوى الكبير الذي يقدمه حالياً.
ويلتقي تشلسي الإنكليزي مع مواطنه مانشستر يونايتد، وبرشلونة الإسباني مع شاختار دونيتسك غداً.
وتلعب مباريات الإياب في 12 و13 الحالي.
وهنا البرنامج:
- الثلاثاء:
ريال مدريد - توتنهام هوتسبر
انتر ميلانو - شالكه
- الأربعاء:
تشلسي - مانشستر يونايتد
برشلونة - شاختار دونيتسك
وتقام كل المباريات الساعة الـ21.45 بتوقيت بيروت.