وأخيراً حسم رئيس نادي الحكمة طلال مقدسي أمره وقرر عدم الترشح للانتخابات المقبلة، لينهي فترة من الضبابية عاشها النادي الأخضر نتيجة توقيع عقود مع لاعبين وإجراء مفاوضات مع آخرين من جهة، والتلويح بعدم العودة الى الرئاسة من جهة أخرى. هذا الإعلان الذي أراح فريق العمل المحيط بمقدسي، وخصوصاً أمين السر نديم حكيم، الذي عمل كثيراً للوصول الى هذه اللحظة، هو الذي لم يكن مقتنعاً بنجاح المشروع منذ البداية، فتح الباب على مرحلة غير مستقرة جديدة قد تطول أو تقصر بحسب الظروف.

المؤتمر الصحافي، الذي طال انتظاره، جاء مطوّلاً وتطرّق فيه مقدسي للمرحلة التي عاشها مع الحكمة منذ لحظة وصوله الى الرئاسة «لحل أزمة لا لإدارتها»، حتى لحظة عزوفه عن الترشح للانتخابات في 2 آب. وعزا مقدسي ابتعاده عن الحكمة إلى حالة «القرف» التي وصل اليها نتيجة الأجواء الداخلية الإدارية السيئة، التي يقف وراءها عضوا الإدارة ميشال خوري وسمير نجم، أو «القاطرة والمقطورة»، كما وصفهما مقدسي، وعدّهما المعرقلين المباشرين، مضيفاً عن الطرف المعرقل غير المباشر «اذا كان أحدهم غير مهتم بالنادي فليبتعد عنه ويتركه يحل مشاكله»، ملمحاً الى الرئيس الأسبق جورج شهوان، الذي كانت «ملائكته حاضرة» في حديث مقدسي، إذ لمّح رئيس النادي المستقيل الى دور لشهوان في عرقلة أمور النادي بطريقة غير مباشرة، وإنشاء جمعية عمومية من موظفي شركاته، مضيفاً إنه إذا «كان شهوان يريد تسلّم النادي، فليتفضل وأنا مستعد لتقديم دعم مالي بقيمة 100 ألف دولار».
وأشار مقدسي الى أن مفاوضات جرت مع فادي الخطيب لتوقيع عقد لأربع سنوات مقابل مليون دولار، ومع جان عبد النور لعقد يستمر ثلاث سنوات مقابل 550 ألف دولار، الى جانب توقيع عقدين مع دارين كيلي ومارك سلاير.
وبدأ مقدسي من حيث انتهى مشواره الرئاسي في الحكمة، وهو الجمعية العمومية، إذ كانت السبب الرئيسي وراء اندلاع المشكلة في النادي، حين حاول مقدسي وزملاؤه تنسيب أعضاء جدد، ليتبين «المخفي والمستتر حين وضعنا يدنا على الجرح، واكتشفنا وجود غرغرينا فيه تهدف الى هدم النادي والحرتقة عليه نتيجة مصالح آنية وشخصية» كما قال مقدسي.
ولم يسلم الاتحاد اللبناني لكرة السلة و«طباخيه وعرّابيه» من سهام مقدسي، الذي اتهمهم بعدم الوفاء بالوعود «وكلام الليل يمحوه النهار، والكذب ملح الأرض، وعيب على اللي بيصدق. والدليل على ذلك الوعد بتقديم مشروع السوبر ليغ في 25 حزيران، لكن حتى الآن لم يقدّم».
ووضع مقدسي كل ما جرى تحقيقه حتى الآن من عقود وخطط، إضافة الى «كشف العلل في النادي بين يدي ولي الحكمة المطران بولس مطر، القادر على معالجة مشاكل النادي»، علماً أن مطر سبق أن طُرحت مشكلة الحكمة أمامه ولم يتحرك لمصلحة أيّ من الطرفين.




شهوان والعودة الى الرئاسة

أوضح رئيس الحكمة الأسبق جورج شهوان أنه ليس بوارد تسلّم النادي وحيداً، وصرف ما يفوق على المليون دولار سنوياً. أما إذا وُجِدت شخصيات أخرى تدعم النادي الى جانبه، فحينها يمكن أن يعود الى الرئاسة، علماً أن شهوان حاول معالجة الأمور في الحكمة مع رئيس مجلس الأمناء أمل أبو زيد لكنه لم يلقَ تجاوباً.