التحق المدافع الدولي اللبناني يوسف محمد بركب المنضمين الى دوري المحترفين الإماراتي لكرة القدم، بعد أن وقّع في الرابعة من فجر أمس على كشوفات أهلي دبي قادماً من كولن الألماني بعقدٍ يمتد لعامين مقابل 6 ملايين يورو. وتعدّ هذه التجربة الاحترافية الثالثة لـ«دودو»، إذ سبق لعبه مع كولن من 2007 الى 2011 دفاعه عن ألوان مواطنه فرايبورغ من 2003 الى 2007. وكانت المفاوضات قد استمرت لأيامٍ عدة، حيث رفض كولن التخلي عن محمد بأي ثمن لما له من أهمية للفريق، حيث كان قائده لموسمين، علماً بأن عروضاً عدة سنحت لمحمد أبرزها من سمبدوريا الايطالي في أوائل نيسان الماضي، إلا أن الفريق هبط الى الدرجة الثانية، ما أبعد الفكرة عنه، بحسب ما أفاد مدير أعمال اللاعب ابراهيم شبلي الذي نقل العرض بعدما تلقّى اتصالاً من إداري في سمبدوريا وقاد المفاوضات بحضور بيار عيسى.


كذلك طلب باريس سان جيرمان الفرنسي انتقال «دودو» اليه، وجرت مفاوضات حضرها شبلي، إلا أن كولن أعلن رفضه التام للصفقة، إضافة الى تلميحات من أندية عدة في ألمانيا وإيطاليا، أبرزها لاتسيو، لخطب ودّ اللاعب. وأشار محمد في حديثه إلى «الأخبار»، لدى وصوله الى مطار بيروت أمس، الى أن المفاوضات مع النادي الإماراتي امتدت لفترة طويلة نسبياً، حتى تم اللقاء مع مسؤوليه في اوروبا حيث اتفق على الانتقال مبدئياً، ثم استمرت الاتصالات الى أن قدّم الأهلي عرضه.
وأضاف «دودو»: «كولن رفض الاستغناء عني في بداية الأمر بأي ثمن، إلا أنني تحدثت مع ادارة النادي ومع المدير فولكر فينكه، حيث أبدى تفهّمه لموقفي، وبالتالي مساعدتي للانتقال إلى دبي».
وكشف عن أنه رفض عدة عروض أوروبية، وفضّل الانتقال الى الامارات ليبقى قريباً من عائلته. ونفى محمد تعرضه لأي ضغوط من فريقه السابق الذي أبدى كل تفهّم له. أما عن مستوى الدوري الإماراتي مقارنة بالألماني «ذو النجوم الخمس» فقد أكد أنه لو لم يكن متأكداً من نفسه لما اتخذ قرار الانتقال.
ولا شك في أن الدوري الاماراتي بات قبلة لنجوم عالميين على مستوى اللاعبين والمدربين، لعل أبرزهم «الأسطورة» الأرجنتيني دييغو مارادونا، فرأى «دودو» أن الأمر عادي بالنسبة إليه، لكونه كان يواجه بايرن ميونيخ وغيره من الفرق العريقة في ألمانيا، وأنه تابع لفترة طويلة الدوري الإماراتي ، وهناك فرق قوية كالجزيرة والوحدة والوصل التي تزخر صفوفها بلاعبين عالميين، وكذلك الأهلي الذي يعدّ
من الأندية العريقة خليجياً، مردفاً «النادي عاملني بطريقة ممتازة لي في الأيام القليلة الماضية، وهناك احترام متبادل بيننا، وأنا أيضاً احترم الفرق كلها، وأعتقد أن المنافسة ستكون قوية على الصعيدين الخليجي والآسيوي، ولكن لا أريد أن أستبق الأمور بانتظار ما ستؤول إليه في الأيام المقبلة».
وكان محمد (31 سنة) قد اجتاز الفحوص الطبية الروتينية في الأهلي، وأصبح المحترف الرابع في صفوفه، واللاعب الآسيوي ضمن القائمة للموسم الجديد مع الثنائي البرازيلي جاجا وغرافيتي القادمين من طرابزون سبور التركي وفولسبورغ الألماني على التوالي، والتشيلياني لويس خيمنيز القادم من تشيزينا الايطالي، إضافة إلى المدير الفني التشيكي إيفان هاشيك ومستشار النادي قائد منتخب ايطاليا الفائز بكأس العالم 2006 فابيو كانافارو.
وأعرب فينكه في حديث له على موقع كولن عن أن جماهير النادي ستفتقد كثيراً محمد كما افتقدت سابقاً مواطنه رضا عنتر الذي انتقل الى شاندونغ لياونينغ الصيني.
ورأى فينكه أيضاً أن محمد كان مثال اللاعب النشيط والمحترم، لكنه اختار طريقه المستقبلية، متمنياً له التوفيق مع ناديه الجديد. وبدأ الفريق الألماني البحث عن بديل لمحمد في مركز قلب الدفاع، ويرجّح أن تكون الوجهة برتغالية لضمّ هنريكه سيرينو من بورتو.